تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دبلوماسي عربي التقيته في المنامة أكد أن إيران صارت اليوم هي الأم الراعية لكل الشيعة وخصوصاً الإثنى عشرية في كل مكان وحكومات طهران ترى في دول الخليج العربي امتداداً لأرض الإمبراطورية الفارسية القديمة، ولها فيها أطماع تزايدت بعد ظهور النفط في دول الخليج العربي، فكان لزاماً اتخاذ بعض شيعية البلاد العربية وليس كلها معول هدم ومثار قلاقل.

ولنا في ثورة الخميني التي لاقت تأييداً حافلاً من الشيعة في كافة الأنحاء خير دليل، ففي البحرين مثلا ساند بعض الشيعة هناك نوايا إيران التي طالبت آنذاك بضم البحرين إلى إيران بدعوى أن نحو 85% من سكان البحرين هم من الشيعة، وهم مضطهدون وعلى رأسهم رجال الدين الشيعة.

وقد تفجرت الثورات الشيعية الصغيرة في كل من البحرين والكويت بقيادة رجال دين شيعة إيرانيي الأصل من أمثال آية الله المدرسي في البحرين وأحمد عباس المهري في الكويت، وكل من يقرأ الواقع الإيراني الخطير الذي تماسه طهران في هذه المنطقة، وبصورة خاصة في الكويت والبحرين. والإيرانيون أصحاب تاريخ طويل في إثارة الفتن داخل الوطن العربي.

تغلغل مزعج:

لقد كانت إيران دائماً من أهم دول الجوار الجغرافي، لكن إيران هي أيضاً من أكثر دول الجوار رغبة وقدرة على التمدد والتغلغل في الجسم العربي الراهن والقابل للاختراق، وتمدد إيران في الشأن العربي ليس بالأمر الجديد لكنه أصبح الآن أكثر وضوحاً وضخامة وحضوراً في أكثر من موقع حساس وقد تحول إلى مصدر إزعاج شديد، ومن المحتمل أن يزيد من توتر العلاقات بين طهران والكثير من العواصم العربية ومثل هذا التمدد الزائد والفاعل في أكثر من مفصل من مفاصل الجسم العربي يحول إيران من رصيد إلى تهديد سياسي وإستراتيجي يضاف إلى قائمة التهديدات الخارجية التي تستهدف النظام السياسي العربي.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٧٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٧٠٧