- لا شك أن هذه الخطوة التي قام بها الجيش اللبناني من خلال قيادته السياسية المتمثلة بالحكومة، هي خطوة طال انتظارها، وأهلنا في الجنوب انتظروها طويلاً ومنذ عقود من الزمن، وهي خطوة انتظرها الإمام الصدر والناس جميعاً كانوا يريدون الجيش اللبناني باعتبار أنه يشكل أساساً في المحافظة على الانتماء، وهو السياج الذي يحمي الناس جميعاً ويحمي الوطن، لذلك نرى أن هذا الانتشار سيؤدي إلى أن تبسط الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة، بحيث تصبح هي المسؤولة وحدها عن الأمن والدفاع وسائر الأمور التي تتولاها الدول عادة في شعوبها وأوطانها.
أما عملية النزع فلا يمكن أن يوجد في أي مكان سلطتان، فالسلطة الوحيدة هي الدولة اللبنانية، نحن مع نظرية اندماج سلاح "حزب الله" في الجيش اللبناني ومختلف العناصر في مؤسسات الدولة اللبنانية، وهذا في اعتقادي يعزز قوة الدولة اللبنانية ويحفظ الجميع أيضاً، ويحقق الأهداف المعلنة لـ "حزب الله" الذي يقول أن من أهدافه حماية الجنوب ولبنان من الاعتداءات، فهو عندما ينضم إلى الجيش اللبناني الذي جاء لحماية الجنوب والمواطنين من الاعتداءات تتحقق أهدافه التي يُعلن عنها.
السجالات الداخلية:
……* كيف ترون حدة السجالات الداخلية، وما رأيكم بمستوى الخطاب السياسي حالياً في لبنان؟
- أنا لست مع الحدة في هذه السجالات، وقد قلنا إنه يجب أن تنخفض حدة هذه السجالات لنوجد حالة من الحوار الداخلي من خلال مؤسسات الدولة اللبنانية، لأنه أي رفع لحدة السجالات ثم نطالب بالإعمار، وإزالة آثار الحرب والدمار.
فعندما ترتفع حدة السجالات سوف يؤثر ذلك على مسيرة الإعمار. لذلك نحن مع العودة إلى الحوار الداخلي وإلى الخطاب الهادئ وتثبيت مؤسسات الدولة من أجل أن تكون هذه انطلاقة حقيقية في مشروع إعادة الإعمار وإزالة آثار الحرب.
……* هل تعتقدون أن المطالبة بتغيير الحكومة وتأليف حكومة وحدة وطنية هي مطالبة محقة؟