تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- هذه العلاقة مع سيادة البطريرك ومع بكركي ليست علاقة جديدة، لأن هذا الموقع الذي يمثله سيادة البطريرك هو موقع وطني كبير يتجاوز حدود الطوائف والمذاهب، ولهذا كانت هناك وجهتا نظر متطابقة في لبنان عموماً، وكان أيضاً هناك تواصل في الماضي فشاء غبطته أن يرسل مشكوراً وفداً من أجل تعميق هذا التواصل، وليس هناك من شيء آخر.

وفيما يعود إلى الزعيم الوطني وليد جنبلاط، كان هناك لقاء أثناء الحرب بشأن المهجرين آنذاك والنازحين في الجبل، وقد ذهبت من أجل شكره على احتضانه للنازحين وما قام به من عمل يكشف عن أصالة عربية وقيم، رغم أن هناك اختلافات سياسية بينه وبين الواجهة السياسية في الطائفة الشيعية مع ذلك تجاوز مع قواعده الحزبية أيضاً هذه الاختلافات السياسية، وأثبتوا أن العيش المشترك بين الطوائف هو من الثوابت في هذا الوطن لا تتأثر باختلافات الآراء السياسية وأفكارها.

وأنا لست بصدد إيجاد حالة ثانية أو ثالثة في الطائفة الشيعية، وإنما أردت من خلال حركة النقد التي قمت بها، أن أنبه على وجود أخطاء وقعت منعاً لتكرارها، وأن هناك مسارات تغيبت أو أخفيت عن هذه الطائفة الشيعية التي دائماً كان خيارها، وقناعتها قبل أن يكون خيارها أنها جزء لا يتجزأ من هذا الشعب اللبناني الذي تمثله دولة واحدة، وكان يقال إن الطائفة الشيعية ليست مع مشروع دولة أو التشكيك في انتمائها، لكنه يبين أن ما تُعبر عنه الواجهة السياسية من رؤى سياسية لا تمثل رؤية الطائفة الشيعية في لبنان في عالم انتمائها الوطني الذي لا شبهة فيه، وفي عالم إيمانها واختيارها لمشروع الدولة منذ قيام لبنان... ويبقى التغيير داخل الطائفة الشيعية منوطاً بإرادة الناس وباختيارها وهي التي تختار من يعبر عن آرائها وهي التي يُترك إليها الأمر في هذا الشأن.

……* كيف تنظرون إلى انتشار الجيش اللبناني في الجنوب؟ وهل سيكون قوة لنزع سلاح "حزب الله"، أم أن انتشاره هو لتعزيز الأمن؟.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٦٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٦٩٣