…أسوأ الأنظمة على الإطلاق هي التي تبقى مُتفرجة، تحمي ذيول ثيابها من الأحوال، ويخوض عنها حروبها غيرُها بالنيابة عنها ، أو أملاً في تحقيق، توازنات لها محسوبة، في النطاقين الإقليمي والدولي، وهكذا هي تستثمر الآن حرب لبنان الأخيرة في قعقعة إعلامها، بأبواقه الفارغة المُتنوعة، فيما ينبري رئيس النظام المُتفرج، المُتولّي عن الزحف، صاحب مرسوم إعدام كلّ مَن ينتسب إلى طليعة الأمة وشعب فلسطين، " الإخوان المُسلمين "، بالإعدام، ليلقي خطاباً صارخاً، ولكنه فارغ إلا من المزايدات المبذولة القديمة، مُعلناً من غير مسوّغات مفهومة: «الآن بدأت المعركة " ، فيما الحدود مع الجولان (ومع فلسطين) ساكتة ساكنة، منذ 1967 وفي استمرار مُترَع بالعار.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٤٨٧