تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…إن "الفكرة" التي تمحورت حولها استنتاجات النقاش هي أن على الشيعة كل الشيعة ومن ضمنهم "حزب الله" أن "يخرجوا" بعد كل الذي جرى إلى "الدولة"، أي أن يستعيدوا عناوين انتمائهم إلى الكيان "النهائي" وإلى الدولة.

…ذلك أن لا مخرج حقيقياً وفعلياً مما يحصل إلا بتسليم الدولة كل الأوراق وبالتسليم للدولة، وذلك أياً تكن نتائج التطورات الميدانية.. فأي انتصار للحزب يجب أن يسلّم للدولة تعزيزاً لها، وأيّ "عدم هزيمة" أيضاً.

…بكلام آخر، لا يزال في الإمكان القول أنه على الرغم من الحرب الدائرة، ثمة مخرج جدي هو التسليم للسلطة. فـ"الخسارة" التي مني بها لبنان قصفاً وتدميراً وأرواحاً يتحمّلها الوطن كله وليس فئة أو طائفة، والمؤكد أن ليس في الداخل اللبناني منتصر أو مهزوم بالنتيجة. ولا أحد يقبل بوجود منتصر ومهزوم. والفرصة لا تزال سانحة لجعل ما يحصل اليوم خاتمة أحزان الوطن اللبناني "النهائي لكل أبنائه". الشيعة في لبنان، لبنانيون وعروبيون.. ويرون أنفسهم "قوة حداثة" أيضاً. و"تحرير" القرار الشيعي من سوريا ومن إيران لمصلحة الاندماج في المجتمع والدولة، هو مصلحة شيعية "خاصة" ولبنانية "عامة"، عملاً بوصايا الإمام شمس الدين.

الصراع على الوطن العربي بين إمبرياليتَين

حافظ الشيخ صالح - الخليج 21/8/2006

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٤٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٤٨٤