تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محافظة ديالى: بسبب التركيبة السكانية والعلاقات العشائرية المتداخلة فإن احتمالات حدوث قتال طائفي في المراحل الولية غير محتمل، صحيح أن هناك مناطق يتركز فيها الشيعة مثلاً في قضاء الخالص والقرى المحاذية لنهر دجلة، السعدية والقصرين والجديدة وصولاً على الراشدية، ثم بعض القرى شرق الخالص وأبرزها العنبكية وسراجق والماجدية وعدد من القرى الأخرى الواقعة في الجانب الأيمن من نهر ديالى ولكن بالمقابل فإن هناك أعداد كبيرة من قرى السنة تحيط بها. أما الجانب الأيسر لنهر ديالى فإن القرى المحاذية للنهر من خارج مدينة بعقوبة فهي خليط من الشيعة والسنة وصولاً إلى قرب المقدادية، وهناك عشائر مختلفة موزعة بين السنة والشيعة في منطقة المقدادية وبلد روز، فمثلاً عشيرة بني تميم والصكوك وقسم من الزهيرية وقسم من البيات هم من الشيعة يقابلهم الجبور والعبيد وقسم من الزهيرية والبيات والقرغول فهم من السنة وغيرهم، وهذه العشائر خليط من السنة والشيعة تتواجد في أماكن متقاربة ومتداخلة وبينهم علاقات اجتماعية وتاريخية، لذا فإن احتمال حدوث اقتتال طائفي فيما بينهم يبدو مستبعدا في المراحل الأولى ولكن يحتمل جداً أن ترسل منهم تعزيزات إلى مناطق الصراع داخل أو خارج المحافظة.

أما منطقة بني سعد فهي الأخرى خليط من السنة والشيعة ومن عشائر متعددة، ولكن وقوعها قرب منطقة الحسينية التي تمتاز بكثافة عالية وهي جميعها من الشيعة وتترابط مع مدينة الثورة وباقي المناطق الغربية من بغداد مثل الفيضيلية والعبيدي والكمالية فيحتمل جداً أن يحدث فيها اقتتال طائفي، وعندها ستكون العشائر الأخرى الواقعة بالعمث متأثرة بهذا الصراع.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٤٣١