تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويلفت أن أختري الذي سبق له أن عمل سفيراً "فوق العادة" في سورية هو في الوقت ذاته رئيس "جمعية أهل البيت" وهو بالتالي يشرف على اختراق إيران للساحة السورية في كل المجالات. ويذهب التقرير - للدلالة على حجم الهيمنة الإيرانية على سورية - إلى حد الإشارة إلى أن الملصق الأكثر مبيعاً في حي السيدة زينب هو الملصق الذي يصور الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد محاطاً من جهة بالرئيس الإيراني أحمدي نجاد ومن جهة أخرى بزعيم حزب الله السيد حسن نصر الله!

ويعكس هذا الملصق ما تتحدث عنه بعض التقارير الاستخبارية من أن مصير النظام السوري بات بعد الخروج من لبنان في أيدي الإيرانيين وأن طهران قد اختارت بدورها حمايته من السقوط بتوفير جميع أوجه الدعم له، وهو دعم يصل حسب بعض المعلومات إلى حد تكليف المخابرات الإيرانية برصد ما يدور داخل القيادة السورية موازين القوى فيها في شكل دقيق والتدخل أكثر من مرة لمنع تصدعه. وهو ما حصل مؤخراً عندما توسط قائد الحرس الثوري الجنرال رحيم صفوي لتسوية خلاف حاد اندلع بين ماهر الأسد وآصف شوكت وقام بزيارة سرية إلى دمشق لهذه الغاية.

ولكن السؤال الذي يطرحه بعض السوريين المطلعين هو: أين سيتوقف الغزو الإيراني لسورية وهل مازالت دمشق قادرة على رفض شروط طهران و "مساعداتها"؟ وأخر هذه الشروط التي تمت تلبيتها كان في شن حملة شعواء ضد عرب الأحواز اللاجئين إلى سورية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٣٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤٣٥٧