شمولها قوات من الحرس الثوري وخبراء عسكريين إيرانيين في سورية، اتفاقيات التعاون الاقتصادي والمالي والصناعي والسياحي والثقافي وهي اتفاقيات تلحظ مساهمات مالية إيرانية ضخمة في الاقتصاد السوري تشمل بناء مصانع سيارات وأسمنت وخط أنابيب ومشاريع اقتصادية وسياحية أخرى وافتتاح فروع لمصرف صادرات إيران في سورية. لكن يبدو أن الجانب الأكثر حساسية يتعلق بالتسهيلات السورية وفتح البلاد أمام سائر النشاطات الإيرانية ووصولها إلى اتهامات للنظام بتسهيل حركة التشيع في سورية! وفي هذا الإطار يتحدث التقرير عن دخول عشرات ألوف الإيرانيين إلى سورية في شكل دوري "أكثر من مليون سائح سنوياً" حيث يتوزع هؤلاء على المراكز السياحية الدينية الشيعية مثل السيدة زينب والسيدة سكينة وسائر الأضرحة التي تعتبر عتبات مقدسة شيعية يؤمها آلاف الإيرانيين، وإضافة إلى هؤلاء السياح انتعشت حركة الاستثمار الإيرانية في سورية لكنها في المقابل قادت إلى إثارة حفيظة فئات من الشعب السوري راحت تتذمر من الهجوم الإيراني على بلادهم.
وتصل هذه الفئات التي لا تعرف بعدائها للنظام إلى حد اتهام أركانه بأنهم "باعوا البلد لإيران"! ويبدو أن خلفية هذه الحالة هي المعلومات المتداولة والمبالغ فيها أحياناً عن تعرض المجتمع السوري إلى عملية "تشييع" مقصودة ومنظمة خصصت لها ميزانية ضخمة بمئات ملايين الدولارات. وتشير هذه المعلومات إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطات إيرانية مثيرة للشبهات وانتشارا كثيفا للمظاهر الشيعية شمل كل المحافظات في بلد يعتبر ذا أغلبية سنية ساحقة ولا يمثل الشيعة فيه "إذا استثنينا العلويين" سوى واحد في المائة وحوالي 150 ألف نسمة.