ومنذ بدايات القرن الخامس عشر استطاع الشيخ حيدر بن جنيد بن صفي الدين التركماني، جمع عدد غفير من الدراويش التركمان في منطقة بحر قزوين الأذربيجانية الإيرانية حول دعوته الصفوية وخاض صراعاَ مريرا ضد العشائر الفارسية بمساندة الأمير اوزون حسن (1428ـ 1478م) زعيم دولة الآق قويونلية (الخروف الأبيض) التركمانية وحمو الشيخ حيدر بن جنيد الصفوي، فانتصر عليهم بقواته الجرّارة والذين أطلق عليهم تسمية (القزلباشية) ذوي الرؤوس الحمر لأنهم كانوا يعتمرون قطعة حمراء، إشارة إلى انتسابهم للطريقة العلوية، وأعلن ابنه إسماعيل الصفوي (1486ـ 1524) شاها ـ ملكاً ـ على إيران العام 1501 الذي قام بدوره بإعلان المذهب الشيعي، مذهباً رسمياً لبلاده، فأصبح بذلك مؤسس الدولة الصفوية في التاريخ. وهنا يتبادر إلى الأذهان السؤال الوجيه التالي: لماذا لم يعلن إسماعيل الصفوي العلوي التركماني، العلوية مذهبا دينيا بدل المذهب الشيعي في إيران، رغم اشتراكهما في محبة الإمام علي وآل البيت؟
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٢٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٤٢٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي