وقد انتشرت هذه الدعوة ـ التي كانت سرّية في البداية ـ بسرعة مذهلة وامتدت إلى المناطق المجاورة، نتيجة انشغال الدولة العثمانية بالغزو المغولي الذي قاده تيمور لنك، لاسيما بعد انتصاره على السلطان بايزيد الأول (1347ـ 1403) في معركة أنقرة العام 1402، وانشغال أبنائه الأربعة في الصراع على السلطة طيلة عشرة أعوام (1403ـ1413) التالية، إلى أن اعتلى عرش السلطنة محمد الفاتح العام 1413 ليتفرغ لمحاربة "العصاة الخارجين عن الدولة العثمانية". فجهز حملة كبيرة لتحرير الأراضي التي استولى عليها أولئك "العصاة" ابتداءً من منطقة قونية، فتم القضاء على بوركلوجة مصطفى أولاً ثم على طورلاك كمال وبعد درزماجة مصطفى. ورغم مقاومة الفلاحين المعدمين لقوات السلطنة دفاعا عن مكتسباتهم بقيادة الشيخ بدر الدين، إلا أن قوات السلطنة تغلبت عليهم وألقي القبض على الشيخ بدر الدين، الذي خلّده الشاعر المبدع ناظم حكمت في ملحمة رائعة ـ وتم إعدامه العام 1420 في القضية المعروفة في التاريخ العثماني باسم "حادثة سَرَز" لأن الشيخ بدر الدين قد اعدم في سوق مدينة سرز المزدحمة آنذاك.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤٢٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٤٢٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي