وتشير التقارير الاستخبارايتة إلى أن ضباط الحرس الثوري الإيراني يعملون حالياً في العراق داخل الميليشيا والجيش النظامي ووحدات الشرطة. إن درجة اختراق هذه المنظمات من الصعب تقييمها، ومن المستحيل عملياً التمييز بين الميليشيا الشيعية العراقية، ووحدات البوليس، فكلاهما متأثرين بإيران، وفي بعض الحالات يخضعان للسيطرة الإيرانية، الاختراق الإيراني امتد إلى مستوى الشارع أيضاً. فمعظم ضباط القوات والجيش لديهم ولاء أكبر لمنظمة بدر وجيش المهدي منه إلى وحداتهم الخاصة. وبالطبع، فإن هذه المنظمات تقيم اتصالات واسعة مع إيران. وطبقاً لرئيس استخبارات إحدى دول الجوار للعراق فإن الإيرانيين لم يحققوا اختراقاً فقط في بعض الأماكن، مثل بغداد والبصرة، بل إن السيطرة كاملة.
وطبقاً لمستشار وزير الدفاع العراقي، ليس هناك استقلال لمنظمة بدر عن الحرس الثوري الإيراني. هذا التحليل تدعمه تقارير استخبارات بعض دول الجوار.
إن منظمة بدر تعتبر عربة إيران الرئيسية التي تستخدم لتحقيق أهدافها الأمنية والاستخباراتية. الأكثر من ذلك، أن جيش المهدي رغم أنه أصغر نسبياً، وأقل تهديداً، وأقل تنظيماً مقارنة بمنظمة بدر، إلا أنه مخترق من جانب إيران أيضاً، وهي تطورات لا يمكن إغفالها.
أخيراً، من المهم ملاحظة أن الحدود المخترقة بين إيران والعراق سهلت كثيراً على الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات والأمن، تنظيم نقل الأسلحة والأجهزة والمال إلى العراق. وتعمل في كثير من الأحيان بمعرفة أعضاء القوات العراقية، وقد تم أسر الجنود البريطانيين الذين اكتشفوا هذه العمليات، بواسطة القوات العراقية، ثم تم تحريرهم بعد ذلك.