تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ تمجيد الزنادقة والشخصيات المنحرفة، والدعوة إلى نشر تراثهم، يقول د. جلبي منتقداً إعدام الحلاج الزنديق في العهد العباسي: "كل المظالم وقعت باسم الشعب، وباسم الأمن، أنشئت أجهزة الرعب، وأنه تحت بعض الشعارات تغتال الحقائق، فباسم الشعب في بغداد حكم على الحلاج بضرب ألف سوط، ثم قطع لسانه وأطرافه"( ).

ويشيد جودت سعيد عادة بالجاحظ وابن المقفع، وهما من أئمة الزندقة والبدع كما حكى العلماء، فيقول: "ويزداد الإنسان إعجاباً بأقوال ابن المقفع حول الملك (السياسة)... ويقول: "والجاحظ له مقام في الحضارة الإسلامية، يتألق نجمه على مرّ الزمن.. كان يتذوق مع آيات الكتاب: آيات الآفاق والأنفس... وهو وإن كان إماماً في الأدب، إلاّ أنه صاحب مذهب في العقيدة أيضاً"( ).

3ـ الانتقاص من السلف الصالح ومن أهل السنة وعلمائهم ومذهبهم، يقول الأستاذ البسيوني في بيان حال هؤلاء العصرانيين: ""وكلما كنت مستمسكاً ومنافحاً عن التراث، منادياً، بشمولية الإسلام، كنت (سلفيّاً)، وإن أعدى أعدائهم، وعمى عيونهم في المناهج السلفية الاتباعية... وهي عندهم قرينة لخراب الدنيا، ونذير بيوم تحل فيه الغمّة"( ).

وينتقص محمد عمارة من إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رحمه الله ومن منهجه وأتباعه للسنة فيقول : " ... ولقد بلغ من اتباع ابن حنبل للنصوص والمأثورات , ولها وحدها , الحد الذي جعله لا يرجح , بالرأي أو العقل أو القياس , مأثورة على أخرى عندما تتعدد وتتضارب وتتعارض المأثورات في الأمر الواحد والقضية الواحدة , فكان يفتي بالحكمين المختلفين لأن لديه مأثورتان مختلفتان في الموضوع ! ( ).

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٤١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٤١٠١