ويعرف جودت سعيد الجهادَ بقوله: "الجهاد هو استخدام القوة بعد الوصول إلى الحكم برضا الناس، لمنع الإكراه في الدين"( ).
والملاحظ أن جودت ربط مفهوم الجهاد بقضية الإكراه في الدين فقط، أي أنه لا جهاد إلاّ إذا حدث للمسلم فتنة عن دينه بالإكراه( ).
3ـ أفتى بعضهم، وعلى رأسهم الدكتور حسن الترابي، بإباحة زواج المرأة المسلمة من اليهودي والنصراني قائلاً في محاضرة في مدينة أم درمان السودانية (أبريل 2006): "إن تحريم زواج المسلمة من الرجل الكتابي مسيحياً كان أم يهودياً هو مجرد أقاويل وتخرصات وأوهام وتضليل، الهدف منها جرّ المرأة إلى الوراء".
4ـ نفي بعضهم أن تعدل شهادة الرجل شهادة امرأتين، كما دلت الآية الكريمة (واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء)( ). وقد اعتبر الترابي في المحاضرة ذاتها "أن هذا ليس من الدين أو الإسلام، بل هو مجرد أوهام وأباطيل وتدليس، أريد بها تغييب وسجن العقول في الأفكار الظلامية التي لا تمت للإسلام بشيء".
5ـ تهوين أمر الحجاب الشرعي، والتساهل في شأنه، واستباحة الاختلاط بين الرجال والنساء( ) ويعتبر الترابيُ الحجابَ الشرعيَ "فهماً خاطئاً لمقاصد الدين والآيات التي نزلت بخصوص الحجاب والخمار"( ).
أهم ملامح هذا التيار
1ـ الدفاع عن المعتزلة والثناء عليهم، كما يظهر ذلك من كتابات د. محمد عمارة. ويقول د. خالص جلبي: "وعندما استقر الأمر للعقل الكسيح، وطحن التيار العقلاني من المعتزلة وسواهم، أصبح التشكيك في عقيدة أي إنسان حتى اليوم، يكفيها أن تنسب لهذا الخط الفكري، ورسي مصير المعتزلة والاتجاه العقلاني في خانات الهرطقة... وبقيت الساحة عقلاً من دون مراجعة، ونقلاً من دون عقل"( ).
كما اعتبر أحمد أمين، صاحب المؤلفات التاريخية والأدبية، "أن من أكبر مصائب المسلمين موت المعتزلة"( ).