تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن التسريبات عن مساعي المفاوضات التي وصلت إلى حد الحديث عن وجود ثلاث موفدين سريين إيرانيين في واشنطن وتزامنت مع تصعيد لهجة التهديدات الإيرانية وتكثيف "رسائل" التهديد إلى عدة دول عربية وآسيوية وغربية لم تمنع الخبراء من الاستمرار في رصد تطورات ما بات يعتبر "حرب الملالي" داخل السلطة الإيرانية والدسائس والمؤامرات الدائرة بعيداً عن الأنظار وسط لغة تصعيدية شبه موحدة تجاه العالم الخارجي بهدف التمويه.

وتكشف آخر التقارير أن أحمدي نجاد الذي حرم كلاً من رفسنجاني وباقر قاليباف رئيس الشرطة السابق الفوز في الانتخابات الرئاسية بدعم من المرشد والباسدران والباسيج لم يعد يتمتع بما كان يتمتع من ثقة خامنئي، والرهان عليه، ويبدو أن كبار الملالي والممسكين بالسلطة الخفية في طهران قد توصلوا أخيراً إلى قناعة بأن مرحلة الرهان على نجاد وشعبويته وتشدده يجب أن يوضع حد لها، ويقال إن المعارضين لخط نجاد باتوا ينتشرون في عدة مواقع وجهات فاعلة من بينها ملالي البازار والمشرفون على المؤسسات الدينية التي تعتبر إمبراطوريات مالية واقتصادية ودولاً داخل الدولة رغم دعم أبرز مؤسستين "الإمام الرضا والمستضعفون" لخط نجاد.

وتكشف هذه المصادر أن ثمة نوعاً من الإجماع بدأ يتولد لدى كبار الملالي النافذين بضرورة انتهاج خط براغماتي لحماية الثورة وإيران ويدعو إلى التخلي عن نجاد ومجموعته، ويضم هذا الإجماع مقربين من المرشد من أمثال حسن روحاني الأمين العام السابق لمجلس الأمن القومي والمفاوض السابق في المسألة النووية الذي نجح طوال ثلاث سنوات في تفادي وصول القضية إلى مجلس الأمن والدخول في مواجهة مباشرة مع أميركا.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩٦٩