تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعتبر صراع نجاد ـ رفسنجاني الواجهة الأبرز لحرب الأجنحة والملالي، والأمر المؤكد أن الرئيس المتشدد يرى في الرئيس السابق الذي يوصف داخلياً بأنه "ثعلب" السياسة الإيرانية وما زال يعرف خارجياً ببراغماتيته، العدو اللدود لمشروعه الداخلي والخارجي، وازدادت مخاوف نجاد من رفسنجاني في الآونة الأخيرة عندما نجح "زعيم التيار البراغماتي" في إقناع المرشد بتسليمه مهمة "الإشراف" على الحكومة وتقرب منه إلى حد أن خامنئي اختار رفسنجاني وليس نجاد لإيفاده إلى عدة دول عربية وخليجية، مما أعطى الانطباع بأن رفسنجاني سجل نقاطاً جديدة في صراعه مع نجاد على الهيمنة على السياسة الإيرانية وخصوصاً على القضايا الاستراتيجية.

ويبدو أن تكليف المرشد لرفسنجاني جاء يعكس بروز تيارات داخلية واسعة في قلب النظام تخشى جدياً من أن سياسة الرئيس المتشدد باتت تشكل خطراً على مستقبل الثورة الإسلامية وعلى مصير إيران ومصالحها الحيوية.

وعلى الرغم من قناعة هؤلاء بأن السلطة الحقيقية هي في يد المرشد ومجلس الأمن القومي، وما يفعله نجاد لا يحصل إلا بمباركة هذين الطرفين إلا أن العديد من المسؤولين يحذرون من قلة خبرة نجاد وأعوانه المتطرفين الذين يشاركون في مجلس الأمن القومي ويسيطرون على غالبية مقاعده.

وعلى الرغم من ذلك سعى رفسنجاني والأجنحة المعارضة لسياسة نجاد إلى بناء معارضة للمواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وتشير بعض التقارير إلى مسارعة رفسنجاني إلى الكشف عن وجود "مفاوض إيراني" في واشنطن في الوقت الذي كان نجاد يهدد ويتوعد، قد عكست محدداً توجهات الرئيس السابق البراغماتي وكشفت مساعي طهران إلى فتح مفاوضات مباشرة مع الأميركيين وذكرت في الوقت ذاته بفضيحة "إيران غيت" التي كان رفسنجاني أحد أبطالها.

ملالي وأجنحة!

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩٦٨