تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تأتي إسرائيل على رأس المعارضين لتغيير العلاقات بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية وحدوث أي أمر إيجابي فيها، وهذا اللوبي يتمتع بنفوذ وقوة في العالم خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، وقد اتضح هذا الأمر جيداً على مدى العام أو العامين الأخيرين في المواقف التي تم اتخاذها ضد البرنامج النووي الإيراني وهددوا إيران أكثر من مرة.

والسبب أيضاً واضح، فالجمهورية الإسلامية هي المشكك الأساسي في وجود إسرائيل، وهي أهم منتقد لعملية سلام الشرق الأوسط، مع أن توجه الجمهورية الإسلامية هذا لم يكن مصحوباً مطلقاً بأي تدخل عسكري، أو تقديم سلاح للمناضلين الفلسطينيين، إلا أنها اتبعت مسيرة اتخاذ المواقف الدبلوماسية والدعم المعنوي والتخطيط الفكري الذي أدى إلى الفوز الديمقراطي للجماعة التي كانت قد تبلورت على أساس رؤية الثورة الإسلامية ـ أي النضال على محورية الإسلام ـ فالصهاينة هم دائماً أول المعارضين للحوار المباشر بين إيران والولايات المتحدة، ومع أنها ليست قاعدة عامة بين الدول الأوروبية، لكن يبدو أن هناك قوة أساسية أوروبية، خاصة بريطانيا يمكن اعتبارها من المعارضين الأساسيين لكافة أشكال التعاطي المباشر بين إيران والولايات المتحدة.

جزء مهم من هذه المعارضة ناجم عن المصالح الاقتصادية الهائلة التي حصدها الأوروبيون على مدى الـ 27 عاماً الماضية. فالمقاطعات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران، استفاد منها كثير من الشركات الأوروبية، واستطاعوا أن يحصدوا مكاسب هائلة عن طريق التعاون مع إيران سواء بطرق قانونية أو بطرق التهريب.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩٥٥