تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرحلة الخامسة: وهي التي برز فيها العراقيون، مع نهايات العقد الخامس، وعلى رأسهم "نازك الملائكة" التي دعت إلى نوع جديد من النظام الشعري، أطلقت عليه اسم "الشعر الحر" لا يلتزم بالقافية، ولا بأوزان العرب المعروفة، وقد كان ديوانها الثاني "شظايا ورماد" الصادر عام 1949، أول ديوان شعري يحمل لواء هذه الدعوة.

وقد حملت نازك بقسوة على الشعر العربي، ومن أقوالها:

ما لطريقة الخليل؟ وما اللغة التي استعملها آباؤنا منذ عشرات القرون؟ ألم تصدأ لطول ملامستها الأقلام والشفاه، منذ سنين وسنين؟ ألم تألفها أسماعنا، وترددها شفاهنا، وتعلكها أقلامنا حتى مجتها وتقيأتها؟!( ).

وكان من رواد هذه المرحلة: بدر شاكر السياب (1926ـ 1964)، و عبد الوهاب البياتي من العراق، وصلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي من مصر.

المرحلة السادسة: وفيها انتقلت حيوية الحركة الشعرية إلى لبنان خلال العقدين السادس والسابع، بفعل ثلاث بؤر أدبية ناشطة، تحلقت حول ثلاث مجلات وهي على التوالي: الآداب، وشعر، وحوار.

وكان الخط الفكري والنفسي متقارباً إلى حد بعيد بين البؤر الثلاث، مجملاً في الدعوة إلى "أيديولوجية وجودية، مبدؤها العدم، والغثيان والكينونة، وحرية الوجود الفردي"( ).

ومن الحداثيين البارزين في تلك المرحلة: يوسف الخال، وشوقي أبو شقرا، وعلي أحمد سعيد "أدونيس"، ونذير العظمة.

وقد كانت هذه المجلات الثلاث تتبنى بوضوح عملية تغريب الشعر العربي، تغريباً تاماً، حتى اعتبر النقاد أن شعرهم كأنه مترجم عن الشعر الأجنبي.( )

الأدب الشيوعي

ويلفت بعض الباحثين النظر إلى أن الاشتراكية أو الشيوعية شكلت تياراً بارزاً في الشعر العربي منذ نهاية العقد الخامس وبدايات السادس، وطرحت مفاهيم جديدة، ومعاني محدثة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩١١