تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد كانت هذه الجماعة وزعيمها شكري متأثرة إلى حد كبير بالمدرسة الإنجليزية في الشعر، وسرعان ما دبت الخلافات بين أفرادها، ولم تستطع أن تخلف تياراً ثابتاً وواعياً لمنهجها في الشعر العربي، أو أن تكون مدرسة لها تمتد بعد زعمائها الأوائل.

المرحلة الثالثة: وقد جاءت متزامنة ومواكبة لجماعة الديوان في مصر، لكن هذه المرحلة نشأت في المهجر، وتحديداً في أمريكا، وقادها أمين الريحاني (1876ـ 1940)، وجبران خليل جبران، (1883ـ 1931) وميخائيل نعيمة (1889ـ ) مؤسسين لـ "الرابطة القلمية" في نيويورك سنة 1920، وقد اشترك في تأسيسها عدد من مسيحيي لبنان في المهجر مثل : إيليا أبي ماضي ونسيب عريضة وإلياس عطا الله وعبد المسيح حداد.

وكان على رأس هذه المرحلة جبران، الذي كان منذ نعومة أظفاره يكره العرب، وكل ما يتصل بالعربية، حيث كان نزّاعاً إلى الغرب الأوروبي.

"وفي الإجمال، فقد صرح بعض الباحثين، بأن المصدرين الرئيسيين، اللذين أثرا على التكوين الفكري والأدبي لشعراء الرابطة القلمية، هما: الثقافة المسيحية وما انتهى إليها من فلسفات الشرق وأديانه، والثقافات الأجنبية وما اطلعوا عليه من آداب الغرب وفلسفاته"( ).

المرحلة الرابعة: ممثلة بجماعة "أبوللو" التي نشأت في مصر في أوائل العقد الرابع من القرن الماضي، على يد د. أحمد زكي أبو شادي (1892ـ ) كحركة أدبية اجتماعية.

وقد ضمت "أبوللو" عدداً من الشباب الموهوبين، أمثال إبراهيم ناجي، وعلي محمود طه، وأبي القاسم الشابي، وصالح جودت، وحسن الصيرفي، وغيرهم، وقد كان مؤسس هذه المدرسة "د. أبو شادي" وصاحب مجلتها "أبوللو"، غربي النشأة والتكوين النفسي والمزاج.

وعلى الرغم من أن عمر جماعة أبوللو لم يتجاوز السنتين، إلاّ أنها استطاعت أن تخلف على الساحة الأدبية جيلاً، تعدت آثاره إلى البلاد العربية الأخرى، ولعدة عقود تالية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٩١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٩١٠