تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت ثورة المكسيك في عام 1910 قد بدأت بتحدٍ للديكتاتور بورفيريو دياز. وقد أدى ذلك التحدي إلى اندلاع الانتفاضات والثورات بين الفلاحين والعمال. ولقد بدا أن المرحلة المتطرفة من الثورة قد انتهت حين استولى الجنرال ألفارو أوبريجون على السلطة في عام 1920؛ فبادر إلى تقييد الإصلاح الزراعي وسعى إلى الصلح مع الولايات المتحدة. وطيلة الأربعة عشر عاماً التالية، حكم أوبريجون المكسيك هو وحليفه بلوتاركو كاليس.

ثم في عام 1934 أدى الاستياء والامتعاض من الفساد المستشري إلى إجبار كاليس على اختيار "مثالي مخلص" ليتولى رئاسة البلاد، وهو رجل شاب كان قد حارب معه في وقت مبكر من الثورة. ولقد تصور كاليس أن ذلك الشاب يستطيع أن يستعيد السيطرة لكنه في نفس الوقت سيساعد الحكومة على استرداد شعبيتها. طاف "الثوري المخلص" لازارو كارديناس البلاد في جولة اكتسب بها تأييداً شعبياً، ثم انقلب على كاليس وطرده من المكسيك.

وبما عُرِف عنه من تطرف وإخلاص، رفض كارديناس الإقامة في القصر الرئاسي وخفض راتبه إلى النصف. كما تعامل بجدية مع الأهداف المبكرة للثورة، فشرع في عملية إصلاح زراعي واسعة النطاق. وفي عام 1938 - بعد ثمانية وعشرين عاماً على بداية الثورة - حرض كارديناس على الدخول في مواجهة كبرى مع الولايات المتحدة وبريطانيا بمصادرة شركات النفط التابعة للدولتين وتأميم صناعة النفط في المكسيك. ولم تعد المكسيك إلى مسار سياسي أقل تطرفاً إلا في الأربعينيات بعد خروج كارديناس من السلطة.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٦٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٦٧٤