تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- ا لقدرة على التأقلم والتغير حسبما تقتضي الظروف السياسية والاجتماعية، كما أنها تتأقلم لغوياً حسب الموقع الجغرافي الذي توجد فيه، ففي آسيا الوسطى تتعامل بالفارسية الشائعة خاصة في طاجيكستان، وفي القوقاز تتعامل باللغات الثلاث المعروفة، الفارسية والتركية والعربية.

2 - اللامركزية الواسعة التي تسمح بقيام خلايا حرة الحركة لا ترتبط بمركز وإن اشتركت معه في شعائره وطقوسه. وعادة ما يرسل شيخ الطريقة خلفاء له يقومون بعملية التبليغ في المناطق النائية عن المركز كنواب يحملون صفته ويورثونها لأبنائهم. وهو ما يجعل انتشار الطريقة في هذه المناطق البعيدة عن المركز أشبه بالأغصان المستدقة الطول البالغة البعد عن جذع الشجرة الأصلي، وهكذا من جديد حتى تنتشر الطريقة (3).

3 - تلفظ النقشبندية أصحاب الأفكار الثورية وتمنع اندماجهم معها، في الوقت الذي تمزج داخلها عديداً من الطرق الصوفية الأخرى (كالياسوية والكبراوية). وتتسم النقشبندية بنظام مانع في الانتساب لعضويتها يخضع المريدين الجدد إلى مراجعة، وفي كثير من الأحيان تكون تغذية الانتساب للطريقة على مستوى القبيلة والعشيرة، بما يحقق معرفة جيدة بتوجهات وميول المنتسبين الجدد.

4 - انشغلت النقشبندية في مراحل تاريخية مختلفة بمقاومة الأعداء الخارجيين كالبوذيين والقياصرة والسوفييت، لكنها لم تخض في أي فترة تاريخية حرباً على المستوى المحلي بينها وبين غيرها من الفرق والمذاهب الإسلامية.

5 - تختلف النقشندية عن غيرها من باقي الحركات الصوفية في تحفظها على دور المرأة، إذ لا تسمح بوجود خلايا ومجموعات صوفية نسائية أو وجود حلقات مشتركة للذكر والمناجاة كما تنهج إلى ذلك بعض الطرق الصوفية، كالطريقة الياسوية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٥٥٨