تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتوضح المصادر السياسية المطلعة أن إيران تنفذ خطتها تدريجياً من خلال اللعبة السياسية اللبنانية، وصولاً إلى نقط اللاعودة والانفجار الكبير. ولهذا فإن إيران تستخدم كل أسلحتها الآن ضد الغالبية النيابية والشعبية، وتحديداً وزراء "حزب الله" و"أمل" للهجوم على تجمع 14 مارس "آذار"، ورفض أي قرار تتخذه الحكومة بالأكثرية، في قضايا ذات طابع مصيري، بحيث تخضع الأكثرية، لإرهاب الأقلية التي تمسك بورقة خطيرة هي تفجير الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان تماماً إذا لم تخضع الدولة اللبنانية لإرادتها.

ومن هنا فإن إيران مباشرة، أو عن طريق الجسر السوري، تحضر حالياً "انقلاباً" على الأكثرية النيابية التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة التي أعادت رسم الخريطة السياسية في لبنان لصالح استرداد القرار الوطني والسيادة، وهو انقلاب من شأنه أن يرتهن القرار اللبناني للاستراتيجية الإيرانية مباشرة، سواء توافق ذلك مع مطامع سورية أو لم يتوافق.

خطوات التنفيذ

ويتم تنفيذ هذه الخطة مرحلياً، حسب قول المصادر السياسية، على النحو التالي:

ـ رفض الوزراء الشيعة أي حديث عن القرار 1559 والمحكمة الدولية، والمطالبة برفع مذكرة حكومية تعتبر أن هذا القرار قد تم تطبيقه، أو أن الحكومة تدعم وجود سلاح حزب الله ما دامت مزارع شبعا محتلة ومادامت إسرائيل لم تفرج بعد عن الأسرى والمعتقلين اللبنانيين في سجونها.

وقد ترجم الوزراء الشيعة هذا الرفض بتعليق عضويتهم في الحكومة، كخطوة أولى نحو الانسحاب أو الاستقالة، بحيث يتعذر تشكيل حكومة جديدة بدون ممثلين عن الطائفة الشيعية. وفي هذه الحالة تغرق البلاد في فراغ دستوري خطير، مع ما يترتب على هذا الفراغ من مضاعفات سياسية وأمنية وانقسامات داخلية قد تجر إلى تكريس أمر واقع جديد في البلاد.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٣٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٣٧٧