تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدعى تنفيذ هذه الخطة، وحسب قول المصادر نفسها، أن يتمكن "حزب الله" من اختراق حركة "أمل" عن طريق إيصال شخصيات إلى قيادتها السياسية، تنتمي فعلاً إلى الخط السياسي لـ "حزب الله". وهذا ما حصل، ووفق خطة مرحلية طويلة الأمد، وقد نجح هؤلاء في التأثير على القرار السياسي لحركة "أمل" لتصبح أكثر اقتراباً من الخط الإيراني، بعيداً عن قناعاتها العربية.

وهكذا، والكلام لنفس المصادر، حصلت عملية الفرز في لبنان على أرضية الظروف المصاحبة للتحقيق الدولي في اغتيال رفيق الحريري، وتبلور صوت شيعي واحد فرض نفسه على مسار الأحداث السياسية في لبنان.

قاعدة نفوذ جغرافية

وتضيف المصادر أن طهران غير معنية وغير مهتمة بوحدة الأراضي اللبنانية، وأن كل ما يعنيها هو أن تكون لها قاعدة نفوذ جغرافية في هذه المنطقة من الشرق الأوسط، وإذا كانت المعادلة الإيرانية تشكل خطراً على بقاء لبنان دولة متكاملة، فإن الخطر أيضاً طال حركة "أمل" للسير معها إلى نهاية الشوط، ولذلك فإنها دعمت "حزب الله" ليبدأ عملية تقليص مبرمجة لمواقع "أمل" في النظام اللبناني، وفي الإدارات اللبنانية.

وتشير هذه المصادر إلى أن "حزب الله" غير راض عن استئثار نبيه بري بتعيين أنصاره في المؤسسات اللبنانية الرئيسية ذات الكثافة الوظيفية العالية، وهي سياسة اتبعها نبيه بري للاحتفاظ بشعبيته رغم سيطرة سلاح "حزب الله".

كما تشير المصادر إلى أن "حزب الله" بدأ سراً بالمطالبة بمواقع سياسية كانت لحركة "أمل"، مثل زيادة حصته من الوزراء في أية حكومة على حساب نبيه بري. كما أن "حزب الله" يتطلع الآن لوصول نائبه محمد رعد إلى منصب رئيس مجلس النواب، وإقصاء بري نفسه عن هذا المنصب، مما يفقد حركة "أمل" الجزء الأكبر من نفوذها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٣٧٦