تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج-يقول السيد أبطحي: إن تصور ولاية الفقيه من وجهة نظر الإمام كان وليد الساعة, بمعنى أن ذلك قد ارتبط وتزامن مع الثورة وبعدها وهو ما يعني أنها حديثة العهد.

في حين أن الإمام يقول: " إن ولاية الفقيه لا تعد شيئاً استحدثه مجلس الخبراء, بل هي الولاية التي قد وضعها الله تبارك وتعالى والتي خص بها رسوله (صحيفة الإمام ج/10-ص 308).

ويستمر حضرة الإمام في حديثه فيقول مؤكداً على الأمر نفسه: " إن هذا الشكل والتوصيف الذي ورد في الدستور بشأن ولاية الفقيه كان موجوداً منذ الأزل وحتى الآن منذ عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم, ولكن الأشخاص غير المطلعين على الفقه وغير المطلعين على مجريات الأمور يشوهون الأذهان بهذا الكلام الذي يتحدثونه ". (المرجع السابق – ص 352) كما يقول أيضاً: " إن ولاية الفقيه تعد هبة إلهية للمسلمين منحها الله تبارك وتعالى لهم ". وقد أكد في 8/2/1980 على أن الولي الفقيه هو خليفة الرسول والأئمة حتى يظهر الإمام الغائب. (صحيفة الإمام ج/11-ص22).

د-إن حضرة الإمام مع تأكيده الصريح بأن " أولئك الذين يعددون الصور لولاية الفقيه لا يفهمون ما هو الإسلام " وهو ما جعله يعتبر أن رضا شاه كان أسوأ من أي شخص بالنسبة للإسلام (صحيفة الإمام ج/10-ص308) ولهذا كان يردد ويقول دوماً: " إلهي نجِّني من الأصدقاء الجاهلين " (صحيفة الإمام ج/10-ص 221).

إن الغافلين والمنافقين يتحدثون عن " ولاية الفقيه " بتظاهر ورياء وهم يخالفون – في وجوههم – ولاية الفقيه ويعارضونها, من هنا نجد أتباع نظرية " المسجد ملك البابا والسياسة ملك القيصر " نجدهم يعتبرون أن الحكومة الإسلامية خطر عليهم, (المرجع السابق, ص70).

ولهذا نجد الإمام مصراً على أن يوصي الأمة الإسلامية بأن كلام مثل هؤلاء يخالف الإسلام وأنهم يظنون أنفسهم مفكرين ولا يريدون أن يقبلوا بولاية الفقيه ولهذا لا يجب على المسلمين أن يهتموا بهؤلاء.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٢٢