تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ-معروف أن آخر 10 سنوات من عمر الإمام والتي شهدت تأسيس الجمهورية الإسلامية كانت تمثل نتيجة كفاح نصف قرن على الأقل للإمام, وعلى الأشخاص العاديين – على اختلاف آرائهم – ألا يظهروا آراءهم أو يعلنوها – تجاه الأسس النظرية لفكر الإمام بشأن النظام الإسلامي لأن هذا الفكر يعود أساسه إلى 4 عقود ماضية, أي في بداية الستينات من القرن العشرين في الوقت الذي كان جناب السيد أبطحي يعيش فيه أيام الطفولة, ففي ذلك الوقت كان الإمام الخميني يطرح نظرية " ولاية الفقيه " بوصفها النظرية الرئيسية للحكومة الإسلامية حتى أن حضرته قدّم لنا كتابه العظيم " ولاية الفقيه والحكومة الإسلامية " عندما كان في النجف الأشرف.

واستناداً لهذا, وكذلك لما سوف يرد بعد ذلك بشكل مختصر, فإن إصرار الإمام على ولاية الفقيه – لم يكن موضع اهتمام منه عند قيام الثورة فحسب, ولكن ظهر ذلك بوضوح قبل الثورة بعقود طويلة, وانطلاقاً من هذا يكون نفي الشيء الذي لا نتذكره جيداً والذي لا نبذل الهمة الكافية للتحقق منه, مثل هذا الأمر والسلوك يكون نفيه غير منصف وغير عقلي, فنقول – دون تذكر أو تحقق – إن ولاية الفقيه لم تكن قطعية بالنسبة للإمام؟!

ب-السيد أبطحي لا نعرف من أين وكيف أتى وجاء بقوله وبسلوكه وادعائه القائل بأن الإمام لم يكن مصراً على ولاية الفقيه وهو يعلم جيداً – طالما أن له ذاكرة وحافظة قوية وشابة – أنه وفقاً للوثائق الموجودة بالفعل – وليس الذاكرة – واستناداً عليها فإن المحور الأصلي لمواقف الإمام هو إصراره على تثبيت وترسيخ دور ولاية الفقيه في الجمهورية الاسلامية وذلك على مدار العامين الأول والثاني من عمر الثورة, هذا من جانب, ومن جانب آخر فإن 95% من البحوث والدراسات الفقهية النظرية للإمام في شأن ولاية الفقيه قد كتبها خلال عامي 1978 و 1979 أي في ذروة الثورة الإسلامية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٣٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٣٢١