تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبمعزل عن هذه الحالة فإن ادعاء النبوة ظهر خلال الفترة الأخيرة، في كل من مصر، اليمن، السودان، وعدة دول عربية أخرى، والقاسم المشترك لمعظم هؤلاء أن لهم صلات أجنبية سواء بالإقامة أو التعليم، وجميعهم يملكون تمويلاً مجهول المصدر لتسويق أفكارهم ودعواتهم الكاذبة، وكل واحد منهم يأتي بتعديلات تواكب الظروف الموجودة فيها وتلائم أهدافه، فبعضهم يعتبر النبي محمداً (صلى الله عليه وسلم) نبياً، بل وخاتم الأنبياء، لكنه حسب زعمه ليس رسولاً، وبالتالي فإن سيل الرسل لم ينقطع! وبعضهم الآخر يحذف آيات من القرآن الكريم. أو يلغي فريضة من الفرائض كالحج أو الزكاة أو الصلاة، أو يجري تعديلاً عليها، لكن الملاحظ أنهم جميعاً وصلوا، ويصلون إلى مصير هو واحد من ثلاثة: السجن، مستشفى الأمراض العقلية أو القتل.

من سجل الكذابين

وطبيعي أن ادعاء النبوة ليس أمراً عارضاً في السنوات الأخيرة، بل يظهر في كل مرة تتعرض فيها الساحة الإسلامية للضعف والوهن والتنابذ والتآكل والابتعاد عن الوسطية والسماحة والاعتدال... فبعد وفاة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) ظهر مسيلمة الكذاب في اليمامة، والأسود العنسي في اليمن، وسجاح التي تزوجت من مسيلمة ثم عادت إلى الإسلام بعد مقتله، وطلحة بن خويلد الأسدي الذي أسلم ثم ارتد وادعى النبوة ثم تاب وعاد إلى الإسلام.

وإلى يومنا هذا، تبرز بين الفينة والأخرى ظواهر لمهووسين وضعاف نفوس يجمعون حولهم بعض المريدين والأتباع ويوردونهم التهلكة. ومن هؤلاء على سبيل المثال:

رشاد خليفة

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٨٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٨٦٥