تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2ـ تسمية الخليج، والتي تعتبر إحدى أهم المشكلات التي تعكس عمق الخلافات الموروثة والشك المتبادل، فدول الخليج تفضل تعبير الخليج العربي على أساس أنه عربي الهوية، وتنفي انتساب أي قوة أخرى غير عربية له من الزاوية الحضارية والسياسية. وتعزز هذا التعبير مع استقلال دول الخليج العربية في أوائل السبعينيات.

وعلى العكس من ذلك، أصرت إيران الشاه على تسمية الخليج بالخليج الفارسي، استناداً إلى تسميته القديمة منذ عهود طويلة مضت، وكان إصرارها تعبيراً عن الرغبة في الهيمنة سياسياً وثقافياً على المنطقة، أو الشعور بالعصبية الفارسية، واستمر ذلك النهج بعد قيام الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 وحتى الآن. وقد أبدت إيران اعتراضا شديدا على ما جاء في الطبعة الأخيرة من أطلس العالم الذي تقوم مؤسسة ناشيونال جيوغرافيك المتخصصة في إعداد الخرائط العالمية بإصداره، فقد احتوى الأطلس على خرائط تظهر الخليج باسمه العربي وليس الفارسي. كما منعت إيران دخول سبعة وستين كتاباً عربياً ـ من إصدارات مركز أكاديمي عربي واحد ـ إلى معرض طهران للكتاب لأن عبارة (الخليج العربي) وردت في العنوان أو المتن.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٨٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٨٣٩