ـ إسرائيل لا تنسى أن العراق كان يبني مفاعلاً نووياً (تموز) دمرته باكراً في حزيران / يونيو 1981 في عز اشتعال الحرب العراقية ـ الإيرانية (1980 ـ 1988) لتفتح لحسابها معركة على حساب قوة العراق العسكرية والعلمية والمستقبلية.
ـ إسرائيل تريد أن ترى نفسها محاطة بسياج يحميها عماده الدول المذهبية أو الطائفية التي تنشأ تباعاً بعد تفتيت العراق، لأن وحدة العراق هي حماية لوحدة سوريا وحماية لوحدة لبنان تباعاً، فكيف دول الخليج العربي المهددة بالطموحات الإيرانية وصلاتها ببعض القوى الظلامية الصاعدة.
أما إيران فتريد بالمقابل أن يكون لها السيطرة على هذه الدول الطائفية والمذهبية بدءاً من جنوبي العراق إلى بقية الدول وصولاً إلى لبنان.
وفدرالية لبنانية!
ولا بأس إن تكلمنا الآن عن لبنان قبل العودة إلى وضع العراق نفسه على المستوى الشيعي أيضاً.
فلقد أثبتت مداولات وتعقيدات الوضع السياسي الذي نشأ بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان وبقاء استخباراته وسيطرتها على بعض شؤونه ارتباط فعالية الدور السوري بمدى قدرة القوى السياسية الشيعية وتحديداً في حركة أمل وحزب الله على حماية هذا الدور، وهذا الارتباط يمتد حكماً إلى الدور الإيراني الطموح من العراق إلى لبنان.. تحت ذريعة مقاومة إسرائيل!!
ولم يكن من المصادفة أن يتم تركيب السلطات التشريعية والتنفيذية وحتماً بعض الإدارات بناء على معادلة الدور السوري المحفوظ شيعياً في لبنان فضلاً عن التركيبة الوزارية (بالأمس وزارة الخارجية لشيعي حتماً، وغداً مديرية الأمن العام لشيعي آخر حتماً يختاره طرفا المعادلة السورية في لبنان حركة أمل وحزب الله..).