وحده أحمدي نجاد سيكون خاتماً في إصبع خامنئي ليبدأ حكمه المباشر به ليس فقط من موقع المرشد الأعلى بل من موقع السلطة التنفيذية المباشرة يضاف إليها سيطرة كاملة على مجلس الشورى (مجلس النواب) ثم مجلس خبراء الدستور والسلطة القضائية والحرس الثوري وقيادة القوات المسلحة كاملة ليبقي لرفسنجاني رئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام ولن يكون لهذا المجمع ولا لرئيسه رفسنجاني إذا ظل في منصبه بعد هزيمته الكبيرة دور في وسط هذا الطغيان الكامل لخامنئي على كل مؤسسات البلد.
ماذا يعني هذا خارجياً؟
ليس بالمصادفة أن يكون أول تصريح يدلي به رئيس إيران المنتخب أحمدي نجاد بعد فوزه إن بلاده ليست بحاجة إلى أي علاقة مع الولايات المتحدة الأميركية، بعد أن كان ضمن برنامج منافسه علي أكبر هاشمي رفسنجاني شعار تصحيح العلاقات مع الولايات المتحدة نفسها، هذان التصريحان المتناقضان كشفا التوجه الذي هُزم في إيران في هذه المرحلة والتوجه الذي سينتصر منذ الآن.
والتوجه الذي انتصر هو توجه خامنئي نفسه التزاماً بنهج الإمام الخميني والتزاماً بنهج تصدير الثورة بما يعنيه دعم القوى المقاتلة ضد إسرائيل والولايات المتحدة تحديداً في الخارج .
يقول أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله: إن التزام خامنئي بالقضية الفلسطينية ومحاربة إسرائيل يأتي في المرتبة الأعلى من أولوياته، كما إن التزامه يجعله الأول في إيران في هذا التوجه وأي واحد يأتي بعده سيكون رقمه المئة إذ لا يوجد ثان أو ثالث أو رابع حتى المئة.. في مثل التزام خامنئي.