نعم إن بيان (الخدام) هذا ما هو إلى (فتنة) تريد أن تطل علينا من جديد، فها هم اليوم قد كشروا عن أنيابهم وأفصحوا في ردهم وتقويمهم عن معتقداتهم الفاسدة.. لقد قالوا: (طرحنا إمامي شجاع يدعو للبراءة من الأعداء عليهم اللعنة والعذاب) وقالوا: (المقصود بقسم يا زهراء سنثأر أن حفيدها المهدي سيقتص ممن قتلها بعد إعادتهم للحياة.. ويسألون الله أن يرزقهم المشاركة في ذلك) إنها عقيدة (التكفير) التي تستهدف الرجال العظام الذين بذلوا الأنفس والأموال لنصرة الدين ومجاهدة أعداء رب العالمين، الذين لولاهم ـ بعد الله ـ ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع ولا علمنا من الفرائض والسنة والأخبار شيئاً، فالطعن فيهم طعن في الرسول الكريم الذي بشرهم بالجنة، وطعن في الرب جل وعلا حيث اصطفاهم لصحبة نبيه ونصرة دينه وائتمنهم على وحيه ونقل سنة نبيه، فالأمر لا يقف عند سبهم وتجريحهم بل هو محاولة لهدم الدين وإبطال لأحكام الشريعة وأصولها وهدم لقواعدها بالكلية. قالت الصديقة عائشة رضي الله عنها لابن أختها عروة (يا ابن أختي، أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم). رواه مسلم. وقال الإمام مالك (إن هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك فقدحوا في أصحابه حتى يقال: (رجل سوء لو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين).
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٢٦٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي