تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قُتل من آل الحكيم العشرات، وآخر قتلاهم كان آية الله محمد باقر، ولم يبق من تلك الوجوه، التي زانت الحوزة الدينية بعلمها، وملأت العمل السياسي المعارض بتحركها غير السيد عبد العزيز الحكيم، الذي تولى مهام رئاسة المجلس الأعلى، بعد إعلان أخيه محمد باقر، حال عودته التفرغ للمرجعية بالنجف.

وكان محمد باقر يفكر في استعادة منزلة الأسرة الحوزوية، مع الحرص على وجودها في الهم السياسي ومن مركز السلطة، فعبد العزيز أصبح عضواً في مجلس الحكم، ورئيساً في دورة من دوراته. وأول إجراء له هو تحقيق رغبة الوالد القديمة بإلغاء قانون الأحوال الشخصية، وإعادة سطوة الفقيه، التي خفف منها هذا القانون إلى حد ما، بينما ضمن القانون وحدة قانونية تساعد على تأكيد وحدة العراق. عموماً ان التفكير في الجمع بين السلطتين، الدينية والدنيوية، بهذه الطريقة هو تحقيق شكل من أشكال ولاية الفقيه.

وبعد خسارة أسرة آل الحكيم عميدها، لحظة تركه محراب الصلاة في الروضة الحيدرية، أُعلن عن تأسيس منظمة «شهيد المحراب». وأخذ يبرز عن طريقها نجم رئيسها الشاب صاحب العمامة السوداء عمار عبد العزيز الحكيم، ومن يومها أصبح لا يغيب عن محفل سياسي أوديني، يصرّح ويخطب، ويحضر مؤتمرات الخارج، ليس نيابة عن والده أو عن جهة معينة، بل يفهمك من خطابه أنه يمثل نفسه، ويُعد لدور قيادي موعود.

وعرف الحكيم الحفيد بنفسه ذاباً عن انحداره العراقي: «أنا عمار الحكيم، كنت من أولئك الأشخاص، أعيش في إيران. رجعت إلى وطني. كنت صغيراً حينما ذهبت، ولا أعرف أين هي جنسيتي؟ فراجعت الدائرة وطلبتها. وبعد أن راجعوا دفاتر النفوس، وتأكدوا من الاسم والخصوصيات، حصلت على الجنسية العراقية. أنا لست إيرانياً».

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٩١