تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعتبر الشيعة أن ظهور الوحيد البهبهاني( ) شكل مرحلة حاسمة في التصدي لأفكار الأخباريين، مما أدى إلى ضمور فكرتهم، وانحسارهم، إذ يقولون أنه "استطاع بقوة استدلالاته وتعبيراته المبرهنة أن يقنع قادة الإخباريين بالعدول عن آرائهم"، ومنهم البحراني، كما أنه "شنّ على الأخبارية هجوماً عنيفاً بمؤلفاته ومناظراته الحادة مع علمائها".

كما يعتبر الشيعة البهبهاني مجدّداً لعلم الأصول في مذهبهم.

وبالرغم من الدور الذي يثبته الشيعة للبهبهاني في محاربة الحركة الأخبارية، إلاّ أن الصراع بين الأصوليين والأخباريين استمر بشدة واتساع في النصف الأول من القرن الثالث عشر الهجري، وظهرت كتب عديدة في الرد على الأخباريين، وكانت اللهجة قاسية والأسلوب نابياً، وقد تزعم فريق الإخباريين في تلك الفترة الميرزا محمد النيسابوري المعروف بالأخباري( ) في حين تزعم فريق الأصوليين جعفر كاشف الغطاء النجفي( )، الذي ألفّ كتاب "الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئه الجهّال من الأخباريين".

ويعتبر الشيعة أن "الأخباري" تطرف إلى أبعد حدّ ٍ، وتطاول على أساطين مذهبهم، واستعمل بذيء القول.. مما أدّى إلى قتله مع كبير أولاده بهجوم شنّ على داره في الكاظمية في بغداد، وسلمت جثته إلى السكان للعبث بها.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٦٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٦٣٨