تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يبدو واقعاً أن توجيه ضربة عسكرية إلى إيران النووية ليس أمراً سهلاً. فمشروعها النووي ليس موجوداً في مكان واحد كما كانت الحال مع العراق في مطلع الثمانينات من القرن الماضي. علّقت. رد: «ذلك صحيح وان مشروعها مقام تحت الأرض. وفي مناطق مختلفة. وهناك عمل إيراني مستمر لجعل الضربة العسكرية في حال وجهت إلى المشروع النووي الإيراني عديمة الجدوى». سمعت في واشنطن من شخصيات عدة متنوعة أن إيران ستصبح قوة نووية رغم المعارضة الأميركية بل الدولية. وإذا حصل ذلك تكون دخلت نادي الدول النووية بفعل الأمر الواقع ولا تعود المواجهة العسكرية معها محتملة. تماماً مثلما هو حاصل الآن مع كوريا الشمالية. ما رأيك في ذلك؟ وماذا ستفعل أميركا في هذه الحال؟ سألت. أجاب المسؤول الأميركي المتخصص نفسه: «لا أدري. لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. في كل الأحوال ليس لدينا بديل حالياً من السياسة التي نعتمد حيال إيران ومشروعها النووي. لكن لا بد أن نلاحظ شيئاً مهماً هو أن كوريا الشمالية رغم نظامها وشدته وقسوته وديكتاتوريته ونوويته ليست لها أي علاقة بالإرهاب. ولم يثبت على الأقل حتى الآن أنها دعمت إرهابيين أو صدّرت إرهابيين بخلاف إيران التي لم تقصّر في هذه المجالات. في أي حال لا أعتقد ان شيئاً نهائياً سلباً أو إيجابا سيحصل في الملف النووي الإيراني خلال مدة قريبة تحديداً قبل نهاية حزيران المقبل (الجاري). فهناك انتخابات رئاسية في إيران. وفي اعتقادنا أن الإيرانيين سيبادرون أثناء الإعداد للانتخابات وحتى انتهائها إلى تصعيد المواقف لكسب الشارع وربح الانتخابات. وسيساعد ذلك المحافظين المتشددين على الفوز. وإذا لم يفعلوا ذلك فانهم قد يعتمدون المهادنة تلافياً للتنازل المؤذي أو المواجهة المطلقة ريثما تنتهي الانتخابات الرئاسية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٤٣٧