تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذي يهمنا في هذه السطور هو الكشف عن الدور الذي قام به عبد السلام الوجيه لخدمة الفكر الاثني عشري. وهو يدري أو لا يدري، فالنتيجة واحدة، وهي المشاركة والمساهمة بالغزو الاثني عشري للفكر الزيدي، كما ظهر ذلك جلياً من خلال المدح والإطراء الذي دبجه الوجيه لجماعة الشباب المؤمن وأبرز المؤسسين لها. والثابت والواقع أن هذه الجماعة والمؤسسين لها ـ أوائل التسعينيات الميلادية، وخاصة من عام 1994م ـ جنحوا نحو التشيع الاثني عشري، وأحدثوا تباينا وفراقا في المذهب الزيدي بين تيارين كبيرين: الأول زيدي، أقرب إلى الاعتدال، ومثّله العلامة مجد الدين المؤيدي، الذي حذر وأنذر من التيار الثاني، الذي مثله العلامة بدر الدين الحوثي، وسار على الخط الاثني عشري، والقريب من نظام (الآيات) في طهران.

وكان هذا الفهم معلوماً ومعروفاً، خاصة في الأوسط الزيدية، وزاد وضوحاً وجلاءً منذ عام 1997م، وكتاب الوجيه صدر سنة 1999م. ومع ذلك، فقد بالغ في المدح والثناء على جماعة الشباب المؤمن ورجالها، وفي مقدمتهم العلامة بدر الدين بن أمير الدين الحوثي، الذي ترجم له الوجيه قائلاً: تتلمذ على يديه عشرات من العلماء، وقد بذل جهوداً جبارة في إحياء علوم الأول، والرد على المتعالمين الجهال، الذين جاءوا بما يثير الأحقاد والضغائن، ويفرق المسلمين... وما زال ـ حفظه الله ـ شامخاً ومرجعاً للعلماء وطلاب العلم. أخباره كثيرة، ومناقبه غزيرة، وجهاده وصبره على البلاء مشهور( ) ص 263. ثم ذكر مؤلفاته والتي منها:

•…الإيجاز في الرد على فتاوى الحجاز.

•…اتهام الزهري.

•…التبيين في الضم والتأمين.

•…الحسام القاضب الخامع لهامات النواصب.

•…السهم الثاقب في إبطال دعايات النواصب.

•…الفرق بين السب والقول بالحق

•…من هم الرافضة؟

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢٢٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ٢٢٠٣