والواقع أن بعض الدراسات العربية تفرق بين عنصرين, هما اليهودية والصهيونية في التعامل الإيراني مع إسرائيل, حيث يقوم الرأي الرسمي حول اليهودية على الأساس نفسه الذي وضعه الإمبراطور قورش الأول مؤسس أول امبراطورية فارسية عند تحريره اليهود من " السبي " البابلي, وهو يقوم على أن اليهود جنس له شبه كبير بالجنس الآري, ويمكن الاستفادة منهم بمزيد من الإغراء بالمصالح, وعلى هذه القاعدة استفادت طهران من اليهود خلال الحرب مع العراق, كوسطاء يعقدون الصفقات مع الدول الغربية لإمداد إيران بما تحتاجه من المؤن والعتاد, ففي عام 1980 باعت تل أبيب لطهران صفقة أسلحة قيمتها 500 مليون دولار, شملت قطع غيار لطائرات الفانتوم A4 وفي العام التالي لعب تاجر السلاح يعقوب نموردي دوراً في صفقات الأسلحة بين الجانبين بموجبها تسلمت إيران شحنات من صورايخ " الهاون " وكان نموردي هو أحد أبطال الفضيحة المعروفة " إيران جيت " بين واشنطن وطهران خلال عهد إدارة الرئيس رونالد ريجان, ولم يقف الحال عند هذا الحد, بل تسلمت إيران في عام 1982 شحنات أسلحة جديدة من خلال صفقة مع إسرائيل, عقدها تاجر يهودي من أصل إيراني يدعى فاروق عزيزي, وفي العام نفسه اشترت طهران صوايخ جوية من نوع (سايدو نيدر), ونشرت صحيفة " التايم " في 25 يوليو 1983 أن طهران تسلمت ألف جهاز تليفون للاتصالات العسكرية من إسرائيل, وفي عام 1986 باعت إسرائيل لها2800 صاروخ W.O.T. وما يزيد على ألفي صاروخ مضاد للطائرات.
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ٢١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ٢١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي