المظهر الثاني: لا بد أن يكون حوار الحضارات من خلال نواب عن هذه الحضارات كالعلماء والفنانين والفلاسفة ومن هنا يكون الحوار نشاطاً قائماً على المعرفة والإرادة لا على قهر العوامل التاريخية والجغرافية. وفي " القسم الثاني " يتناول التقرير الفرعيات في العلاقات الإيرانية ومنها العلاقات العربية –الإيرانية ولا سيما العلاقات الإيرانية-الخليجية حيث تمحورت العلاقات الكلية بين إيران والدول الخليجية العربية في بعدين يرتبط كل منهما بالآخر, الأول هو طبيعة العلاقات الثنائية بين إيران وكل دولة خليجية عربية والمحصلة النهائية لهذه العلاقات والبعد الثاني هو قضية الأمن في الخليج, حيث أن محصلة العلاقات الثنائية والتي إما أن تكون علاقات متوترة تعبر عن تفاعلات تعاونية هي في حد ذاتها دالة في أمن الخليج, حيث أن التوتر أو الاستقرار في الأمن إنما يعكس مستوى العلاقة بين الجانبين ويشير الباحث حسام حسن معد الورقة البحثية إلى أن العلاقات بين الجانبين تحولت من نمط الصراع إلى نمط التعاون والدليل على ذلك حجم التبادل التجاري بين الجانبين خلال أعوام 1997 و 1998 و 1999 حيث أن واردات إيران وصلت إلى أكثر من مليار ونصف المليار دولار, فيما زاد حجم الصادرات الإيرانية والتي تتنامى عاماً بعد عام ليصل إلى ما يفوق ملياري دولار, وحول العلاقات الإيرانية مع دول المواجهة مع إسرائيل أوضح الباحث "خليل عرنوس" أن العلاقات الإيرانية مع دول المواجهة شهدت تطوراً فاعلاً ونمواً متزايداً فإذا كانت هذه العلاقات قد شهدت بعض التذبذب في عام 2000 نتيجة موقف إيران من عملية التسوية للصراع العربي-الإسرائيلي فإن عام 2001 شهد تحولاً بارزاً بشأن علاقات إيران مع دول المواجهة, ساعد في ذلك طبيعة الأحداث السياسية الإقليمية والعالمية, حيث جاء على المستوى الإقليمي تولي أرييل شارون رئاسة الوزراء في إسرائيل وسعيه إلى نسف مسار التسوية السلمية والتصعيد
الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٨٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الراصد 1 - ----59ص ١٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي