ـ نعم ما زلت على موقفي فالمشكلة في رأيي عدم الوفاء بالوعود ولذلك كنت دائما ما أتساءل من لحظة انتصار الثورة عن الذي يمنع من تحقيق مطالب الجماهير، لقد كان ذلك أحد أهم أسباب قيام الثورة الإسلامية، بل لقد كنت واحدا من هؤلاء الذين اختلفت معهم من لحظة دخول أول سجين سياسي المعتقل وكنت دائما ما أسألهم ما دمنا قلنا إنها ثورة إسلامية فما حاجتنا إلى استخدام أساليب القمع؟! هل كان يوجد أيام الرسول صلى الله عليه وسلم أو أحد من الصحابة سجناء رأي سياسي! إن التاريخ يذكر لنا أن شخصا اسمه عبد الله بن كوار انتقد علي بن أبي طالب علنا لكنه لم يدفع به إلى المعتقل، فلماذا إذن نتجرأ اليوم على من يخالفنا في الرأي ونرمي به في ظلمات السجون! إذا كنا ندعى أننا نسير على خطى أسلافنا فلنفعل ما كانوا يفعلون ولا ننتقي منه ما يعجبنا ويأتي ليدعم مصالحنا الشخصية ونترك ما فيه الصالح العام الذي هو من جوهر الإسلام، إن أمير المؤمنين سيدنا علي بن أبي طالب يقول في نهج البلاغة خطبة 216 "شوروا على وقولوا لي قول الحق، وأنا لست أعلى من الحق ولست أكبر من أن أخطئ إلا أن يكفيني الله "، إن المشورة إذن واجبة على حكام المسلمين والخطأ وارد في أفعالهم " إلا أن يكفيهم الله"، ونحن أهل الشيعة نعتبر عليا من المعصومين ونقرأ هذا الذي قاله ونزعم أننا بشر ولسنا من المعصومين، ثم نفعل ما كان (سيدنا) علي يتبرأ من فعله!، هذا هو اعتراضي الرئيسي على قادة الثورة الإسلامية فهم ليسوا آلهة وليسوا من المعصومين فلماذا يتجرأون على دين الله الذي أمرهم بالشورى؟!
هل هذه الاعتراضات تتعلق بالشق التنفيذي من الثورة!، أم بجانبها الروحي وما يتعلق بالولي الفقيه أو قائد الثورة والمرشد كما يطلق عليه أيضا؟