تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آية الله العظمي حسين علي منتظري. فقيه الثورة الإسلامية، كان في ما مضى بمثابة ولي للعهد لزعامة الثورة الإسلامية التي قامت في عام 1979، اصطدم مع آية الله روح الله الخميني في عام 1988 قبل وقت قصير فقط من وفاة الزعيم الثوري، وذلك لانتقاده انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام، وتم استبدال منتظري على وجه السرعة كخليفة لآية الله الخميني بالمرشد الأعلى الحالي، آية الله على خامنئي ولكنه بقي في منصبه الديني كآية الله، متمتعا بعدد كبير من الأتباع في صفوف المتدينين الإيرانيين وبمسؤولية تفسير أحكام المرشد الأعلى.

ولكن منتظري أغرق في انتقاداته للنظام في عام 1997 ووضع قيد الإقامة الجبرية في مدينة قم المقدسة، وكانت جنايته التشكيك في الحكم غير الخاضع للمحاسبة الذي يمارسه المرشد الأعلى، وجردت وسائل الإعلام المحافظة في إيران منتظري من لقبه الديني كآية الله العظمي واصفة إياه بأنه رجل دين "بسيط".

ولم تؤد فترة احتجاز طال أمدها أكثر من خمس سنوات إلى إسكات منتظري، وهو في الثمانينات من عمره، بل دائما ما تؤدي أفكاره المثيرة للجدل إلى إثارة مشاكل على الدوام لناشريها ومحرري المطبوعات التي تنشرها مع السلطات، ونفوذه المتواصل يمكن أن نلاحظه في الاضطرابات التي أثارها بين الفينة والأخرى عبر توجيهه توبيخات لاذعة لآية الله خامنئي، وأعضاء مجلس صيانة الدستور المحافظين الذين يرون أن عملهم هو وقف تقدم اتجاه أكثر ليبرالية وحداثة في الحياة السياسية الإيرانية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٣١