تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أصول النوع الثالث من الشيعة من سكان العراق فتعود إلى إيران والفرس. ولا يوجد أي شك أو اعتراض على ذلك. ولكن هذا النوع ينقسم إلى فئتين: الأولى الذين اكتسبوا الجنسية العراقية، مثل بعض من أفراد عائلة الحكيم، والطباطبائي وكاشف الغطاء، والثانية من الذين احتفظوا بجنسيتهم الإيرانية ولكنهم عاشوا في العراق وانتفعوا من خدماته ومؤسساته التعليمية والتجارية والصحبة، مثل علي السيستاني. ويصل عدد الفئتين إلى حوالي نصف مليون نسمة وكانوا يسيطرون على أهم المفاصل التجارية في العراق وخصوصا في منطقة الوسط والجنوب ذات الأغلبية الشيعية إضافة إلى السيطرة على الحوزة الدينية في النجف التي تعتبر مرجع الطائفة الشيعية. وباستثناء مرجع عربي أصيل واحد هو السيد محمد صادق الصدر والد السيد مقتدى الصدر الحالي، فإن محسن الحكيم والخوئي والسيستاني هم من هذه الفئة. لابد من الإشارة إلى أن التقارير تتحدث عن أربعة مراجع حاليين في العراق، جميعهم غير عرب أو عراقيين، أحدهما إيراني هو السيستاني وآخر متجنس هو محمد سعيد الحكيم واثنان آخران أحدهما أفغاني الأصل والآخر باكستاني الأصل. وقد قامت الحكومة العراقية السابقة، اثر أحداث 1980 بتسفير حوالي مئة ألف من اتباع الفئة الثالثة من الشيعة في العراق "الفئة الإيرانية"، إلى إيران على أساس أنهم إيرانيون أو أصولهم إيرانية واعتبرتهم طابورا خامسا للحكومة الإسلامية الإيرانية بقيادة الخميني.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٠٨