تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتركيبة السكانية العراقية من أعقد التركيبات السكانية والطبقية في المنطقة إذ تتشابك فيها الأصول والمنابت وتفترق، وتتداخل فيها الأعراق العربية والفارسية والشريفية والآشورية والكردية والتركمانية، وتتنوع تركيبتها القومية والدينية والقبلية، إلى الدرجة التي يصعب فيها الوقوف على بنية اجتماعية مستقرة دقيقة لطبيعة تكوين وتركيب المجتمع العراقي.

أحوال السُنة

وفي الوقت نفسه تتباين الدراسات والتحليلات الخاصة بدراسة بنية المجتمع السني في العراق والعوامل المؤثرة عليها والتوزيع الطبقي داخله، وذلك نظرا لعملية التداخل القسرية التي تمت بينهم وبين النظام العراقي السابق، إلا أنه من الناحية الاجتماعية يتحدث عدد من الباحثين عن وجود طبقة وسطى داخل المجتمع السني كان قوامها الأرستقراطيون وأفراد الجيش العراقي والموظفون الإداريون وأعضاء حزب البعث، وكما يقول علماء الاجتماع عندما تغيب التنظيمات المدنية الحديثة تظهر التنظيمات الأولية بشكل فاعل.

أما من الناحية الاقتصادية فيتوزع مصدر الاقتصاد السني في المرحلة السابقة بين الدخل القادم من الدولة وحزب البعث وبين التجارة المدنية أو الأراضي الزراعية التي تتحكم فيها عشائر عراقية سنية عريقة، ولذلك فإن عددا كبيرا من السنة قد فقدوا مواردهم الاقتصادية مع زوال نظام الحكم، في حين أن الشيعة الذين كانوا يعانون من التهميش الاقتصادي والسياسي في الفترة السابقة لجأوا إلى الأعمال التجارية الحرة ومصادر دخل مستقلة عن الدولة.

ولكن هناك تحليلات اقتصادية تتحدث عن طبقة اقتصادية يغلب عليها الطابع السني، كانت متحالفة مع حزب البعث العراقي مازالت فاعلة ومستفيدة من الظروف الاقتصادية الحالية في حين يعتمد أغلب السنة الأكراد على الزراعة والرعي والصناعات الأولية في مواردهم الاقتصادية.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٧٠٠