تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"عن حذيفة، سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: هذا مَلَكٌ لم ينزل قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي، ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. أخرجه الترمذي، وهو حديث حسن".

قال الذهبي:

"وقد كان هذا الإمام سيداً، وسيماً، وجميلاً، عاقلاً، رزيناً، جواداً، مُمَدَّحاً، خيراً، ديناً، ورعاً، محتشماً، كبير الشأن...إلخ"( ).

وقال الذهبي عن علي بن الحسين:

"وكان علي بن الحسين ثقة، مأموناً، كثير الحديث، عالياً، رفيعاً، ورعاً.

روى ابن عيينة، عن الزهري، قال: ما رأيت قرشياً أفضل من علي بن الحسين"( ).

وقال عنه أيضاً:

"وكان له جلالةٌ عجيبة، وحقَّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى، لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله"( ).

وقال عن محمد الباقر:

"هو السيد، الإمام، أبو جعفر، محمد بن علي... وقد كان إماماً مجتهداً، تالياً لكتاب الله. كبير الشأن... ونحبه في الله لما تجمع فيه من صفات الكمال"( ).

وقال عن جعفر الصادق:

"الإمام الصادق، شيخ بني هاشم، أحد الأعلام..."( ).

لقد وجد إلى جانب هذا النوع من التشيع السني، تشيع بدعي، وهذا التشيع البدعي على مراتب:

منه تشيع يفضل علياً رضي الله عنه على عثمان رضي الله عنه، مع التسليم بفضل عثمان.

وتشيع آخر يقدم علياً على أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهما، مع الإقرار بفضل هؤلاء.

ومن هؤلاء من عد علياً ? أحق بالخلافة من أبي بكر وعمر وعثمان.

وهؤلاء كلهم عدهم أهل السنة مقبولي الرواية، لم يفاصلوهم، ولم يعتزلوهم، ولم يرفضوا روايتهم. بل إن بعض أهل التشيع المبتدع من هؤلاء عُدُّوا أئمة في العلم، وفي الحديث عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم.

يقول القاسمي في رسالة "الجرح والتعديل":

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٥٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٥٥٨