تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا التشيع السني رافقه الحب والاحترام والتقدير لعلي وآل بيته، لأن الأمة تلقت عن رسولها عليه الصلاة والسلام، وفهمت من كتاب ربها، أن المودة والمحبة ينبغي أن تعطيا لآل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأن آل رسول الله صلى الله عليه وسلم مظنة العلم والهداية والقدوة، قال تعالى: ﴿قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى﴾، فسرها بعضهم: أي إلا بأن تودوا قرابتي. وقال تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً﴾.

ومن هاهنا، نظرت الأمة الإسلامية إلى الإمام علي رضي الله عنه، ولأولاده وأحفادهم الكرام ممن استقامت عقيدته نظرة إجلال وإكبار .

ولو أنك تأملت ما ترجم به علماء أهل السنة للإمام علي رضي الله عنه و لأولاده وأحفاده, لرأيت هذا كله مجسداً حياً يدل على ما ذكرناه، وتجد ذلك واضحاً في كتب علماء الرجال والتراجم، مثل ابن سعد، والبخاري، وابن أبي حاتم الرازي، والخطيب البغدادي، وابن عساكر، وعبد الغني المقدسي، والمزي، والذهبي، وابن كثير، وابن حجر، وغيرهم.

انظر ـ مثلاً ـ ما ترجم به الإمام الذهبي للحسن والحسين رضي الله عنهما، ولعلي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه، ولابنه محمد الباقر، ولابن محمد الباقر الصادق، ولموسى الكاظم بن جعفر الصادق، إلى آخرين من آل البيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجم لهم الذهبي، تجد مصداق ما قلناه، وها نحن ننقل لك شيئاً مما ترجم به الذهبي لهؤلاء الكرام الطاهرين:

قال الذهبي عن الحسن بن علي رضي الله عنه:

"الإمام،السيد، ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبطه، وسيد شباب أهل الجنة، أبو محمد، القرشي، المدني، الشهيد"( ). وترجم له ترجمة طويلة.

وقال عن الحسين رضي الله عنه:

"الإمام الشريف الكامل، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، وريحانته من الدنيا، ومحبوبه، أبو عبد الله، الحسين بن أمير المؤمنين" وذكر روايات كثيرة في فضله منها:

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٥٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٥٥٧