تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما أخرجت كتاب " فجر الإسلام " كان له أثر سيئ في نفوس كثير من رجال الشيعة، و ما كنت أقدر ذلك ، لأني كنت أظن أن البحث العلمي التاريخي شيء و الحياة العملية الحاضرة شيء آخر ، ولكن شيعة العراق والشام غضبوا منه وألفوا في الرد عليه كتبا ً ومقالات شديدة اللهجة لم أغضب منها . ولما لقيت شيخ الشيعة في العراق الأستاذ آل كاشف الغطاء عاتبني على ما كتبت عن الشيعة في فجر الإسلام . وقال : إني استندت فيما كتبت على الخصوم ، وكان الواجب أن أستند إلى كتب القوم أنفسهم ، وقد يكون ذلك صحيحا ً في بعض المواقف ، ولكني لما استندت على كتبهم في " ضحى الإسلام " ونقدت بعض آرائهم نقدا عقليا ً نزيها ً مستندا على كتبهم غضبوا أيضا ، والحق أنى لا أحمل تعصباً لسنية ولا شيعة ، ولقد نقدت من مذاهب أهل السنة ما لايقل عن نقدي لمذهب الشيعة وأعليت من شأن المعتزلة بعد أن وضعهم السنيون في الدرك الأسفل إحقاقا ً لما اعتقدت أنه الحق . "

كتاب حياتى ، الجزء الثانى ، أحمد أمين .

طبعة جريدة القاهرة 2003

الشيعة

” ضحى الإسلام لأحمد أمين ، 109/4 ”

كانت فرق الشيعة فرقاً كبيرة يعتنقها عدد كثير من المسلمين, ويتجادل علماؤهم مع المعتزلة وأهل السنة جدالاً طويلاً حكى عنه المؤرخون كثيراً, وكانت هذه الفرق تختلف غلواً واعتدالاً.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٤٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٤٢٩