تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قصر الفاطميون بمصر اسم الشريف علي ذرية فاطمة الزهراء, وفي عصور متأخرة اندرج أبناء الخلفاء الراشدين تحت لواء الأشراف, ومنهم جميعاً تتألف قبائل الأشراف في مصر الآن, مع الالتفات إلى ما كان لمرحلة الأحلاف من تأثير لا ينكر في ضياع بعض الأسباب وذوبان ما بقي منها نتيجة المجاورة والمصاهرة والتأثير نفسه تقريباً نتج بعدما استقرت وظيفة النقابة على الانتساب منذ العصر الفاطمي, وتوالت على حكم مصر عناصر عرقية مختلطة حرصت على أن تضيف لتعربها الثفافي شرفاً سلالياً.

النقابة ... والمجلس...

تأسست نقابة ذوي الأنساب في العصر العباسي, لكن تقاليدها استقرت في مصر منذ العصر الفاطمي (358-567هـ) ولم تكن وظيفتها تتجاوز التمثيل العقيدي والسياسي الذي أراده الرسول, عندما جعل من الأنصار الذين بايعوه في ليلة العقبة اثنى عشر نقيباً, يمثلون قومهم ويعرفونهم شروط الدين, "النقيب العريف وهو شاهد القوم وضمينهم, الذي يتعرف أخبارهم وينقب عن أحوالهم", لذلك كان يتم اختياره في مصر من بين أجلّ شيوخ الطائفة قدراً, كما يقول القلقشندي, وكان يخلع عليه, فيسير بالطبل والبوق والجنود مثل الأمراء, له ديوان ومشارف وعامل ونائب ومخصصات مالية, وتتمثل وظيفته في التصرف في أمور المنتسبين إلى آل البيت وحمايتهم من الأدعياء وعيادة مرضاهم والسير في جنائزهم وقضاء حوائجهم.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٣٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٣٥٥