تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستطرد صاحب كتاب تاريخ الدولة العباسية واصفا ما أحدثه البويهيون فيقول:لم يكن عهد معز الدولة في بغداد إلا شراً كله ،وقد خربت العراق بعد أن كانت جنة الدنيا ،وذلك من جراء الاختلافات والحروب الداخلية وضعف هيبة السلطان. صفحة 386 .

وعن عز الدولة بختيار ابن معز الدولة يقول الخضري بك: كانت البلاد في سلطانه أسوأ حالاً منها في سلطان أبيه ،فإنه اشتغل باللهو واللعب وعشرة النساء والمغنيين.

وفي عهد البويهيين هاجم الروم البلاد الإسلامية ،واستولوا على الكثير من المدن والحصون ،ففي سنة 351هـ غزا الروم "عين زربة" وهي من أهم مدن الثغور ،وقتلوا وسلبوا ،وفي نفس العام استولوا على حلب ،وفي سنة 354 هـ استولوا على المصيصة. ولم يكد يمر عام إلاّ والهزائم تتوالى على المسلمين ،فالتاريخ يعلمنا أن الدول الشيعية كالفاطمية والصفوية وكذلك البويهية لا توجه سهامها إلا إلى المسلمين ،ويظل الكفار من الصليبين والمغول وغيرهم في منأى من شرورهم ،بل أنكى من ذلك أنه سرعان ما تقوم الأحلاف بين الدول الشيعية والدول المسلمة لقتال الدول الإسلامية السنية ( ).

وإذا كانت بداية البويهين في بغداد بدأت سنة 334 هـ ،بدخولهم إلى عاصمة الخلافة واستيلائهم على الحكم ،وعزلهم للخليفة المستكفي ،فإن العام 447هـ حمل نهايتهم على أيدي السلاجقة الذين جاءوا بطلب من الخليفة القائم الذي استنهض همة طغرل بك السلجوقي لنجدة المسلمين عندما طغا البساسيري ،وهو أحد موالي بني بويه ،حتى خافه الناس جميعاً ،وثبت للخليفة أن البساسيري سيء العقيدة وأن عنده رغبة في إلغاء الخليفة. ودخل السلاجقة بغداد بطلب من الخليفة وانهوا 113 عاماً من إفساد البويهيين ،وأعادوا الأمور إلى نصابها.

للاستزادة :

1 ـ التاريخ الإسلامي ـ الجزء السادس (الدولة العباسية) ـ محمود شاكرـ صفحة 145 .

2 ـ حركات فارسية مدمرة ـ أحمد شلبي ـ صفحة 161 .

3 ـ تاريخ الدولة العباسية ـ محمد الخضري بك .

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١٢٣٤