تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان خاتمي على قدر من الذكاء دفعه إلى تبني خطاب سياسي موجه للشعب أولاً وأخيراً, متضمناً رسالة جديدة هي أن الاحتكام ينبغي أن يكون لمرجعية جديدة هي الشعب, وفوجئ أنصار التمسك بمبادئ الثورة وتطبيقها حرفياً (المحافظون) بأن رهان خاتمي على رجل الشارع الإيراني كان في محله وأن اللجوء إلى المواطن العادي حمل خاتمي إلى مقعد الرئاسة وتجاهل رجال الدين ورجال البازار وغيرهم من أصحاب النفوذ والسطوة تقليدياً.

من هنا, كانت محاولات المحافظين كبج جماح هذا الاتجاه فجاءت الحملة المستمرة على الصحافة والصحفيين وإحكام السيطرة على وسائل الاتصال الأخرى خاصة الإذاعة والتلفزيون إلى غير ذلك من محاولات قطع أو تقييد الاتجاه المتنامي إلى تعريف وتوعية المواطنين من خلال وسائل الإعلام.

وفي الفترة الماضية كانت الخلافات تتأجج والصراعات تنكشف أمام قضايا أو مواقف تواجه الدولة والمجتمع وتختلف التيارات المتصارعة حول أسس ووسائل تلك المواجهة وأمثلة ذلك عديدة منها تكرار أزمة الاحتجاجات الطلابية (1999 و 2003) وعمليات الاغتيال لمفكرين ومثقفين والخلاف حول الوضع الاقتصادي وكيفية الخروج من حالته المتردية وقضايا أخرى خارجية مثل العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والعلاقة مع العراق (قبل الاحتلال) والموقف من تداعيات تفجيرات سبتمبر والحرب على الإرهاب, ثم أخيراً الموقف من احتلال العراق.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١١٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١١٧٨