تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإذا كان من الممكن أن نفهم كل ما مر, وهو بالقطع غير ممكن, فلماذا قررت فجأة أن تتعامل مع قضية المراقد والمشاهد بوصفها قضية "خطوط حمراء", ومن الذي أعطى الشيعة الإيرانيين حق تحديد الخطوط الحمراء للآخرين؟

إن تصور بأن بالإمكان ملء فراغ السلطة في العراق من خلال مد شيعي مدعوم خارجياً معناه فتح أبواب الجحيم في العراق, فالشيعة العراقيون حاولوا خلال حكم صدام إزالة النظام بثورة مسلحة, وانتهت المحاولة بسقوط عشرات الآلاف من القتلى, فبأي حق يطمح البعض لبناء "جمهورية إسلامية شيعية" على أنقاض نظام أزالته قوة أجنبية؟

وما الذي يمكن أن تنتجه مثل هذه الطموحات في بلد متعدد الهويات؟

إنني أخشى أن تؤدي مثل هذه الممارسات, لأن ترتفع أصوات منا نحن أهل السنة رافعة شعار "أيها الإيرانيون خذوا مشاهدكم ومراقدكم واتركونا نعيش في بلدنا بسلام" وإذا حدث هذا فلا يلومن الشيعة إلا أنفسهم.

واشنطن تفجر حرب ولاية الفقيه

والمرجعية بين خامنئي والسيستاني

نيقوسيا – رياض علم الدين

الوطن العربي – العدد 1424 – 18/6/2004

بعد يوم واحد من الهجوم الذي شنه مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي على السلطة العراقية واصفاً أعضاءها بأنهم دمى في أيدي الأميركيين, سربت جهات مرتبطة بالتيار المتشدد في طهران معلومات خطيرة جداً تؤكد على إقامة مراكز تجنيد لكتائب انتحارية من الشباب الإيراني تستعد للانتقال إلى العراق لمحاربة قوات الاحتلال باسم الدفاع عن العتبات الشيعية المقدسة.

وفيما كانت الجهات الدبلوماسية والاستخبارية تسعى جاهدة للتأكد من مصداقية هذا التهديد الإيراني أطلق ملالي طهران مؤشراً أوضح عندما قامت قيادة الحرس الثوري بإرسال أربعين متطوعاً انتحارياً مسلحين بالرشاشات والقنابل عبر نقطة حدود مكشوفة, بحيث لم تجد القوة الأوكرانية أية صعوبة في اعتقالهم.. ونشر الخبر الذي يؤكد التهديد الإيراني.

الراصد 1 - ----59 · الصفحة ١١٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الراصد 1 - ----59ص ١١٤٠