3 - ثم علل لاختلاف نوعي الجمع (1) بما يلي:
أ) تفنن في الكلام.
ب) بُعْد عن تكرير الصيغة أكثر من مرة.
ج) للتفرقة بين جمع السلامة وجمع التكسير من حيث الإشعار بالحدوث و التجدد، مستشهداً بقول ابن عرفة السابق الذي يرى بأن جمع السلامة أقرب إلى الفعل من التكسير، فلذلك جُمع الطائف والعاكف جمع سلامة، لنَشعُر بتجددهما، وفي ذلك طهارة للبيت، بخلاف الركوع والسجود فلا يلزم كونهما في البيت.
وكذلك استشهد بقول ابن جني (2):" والمصدر إذا كسر بَعُد بتكسيره عن شبه الفعل". وهذا هو الرأي السائد عند النحاة في التفرقة بينهما (3).
4 - أشار إلى اختلاف صيغتي جمع التكسير، ثم علل لذلك بقوله: وخولف بين الركوع والسجود زيادة في التفنن، وهو الأكثر فيهما إذا اقترنا. ثم استشهد على ذلك.
5 - بيّن الأوزان بقوله: وقد علمتم من النحو والصرف أن جمع فاعل على فعول سماعي فمنه شهود وهجوع (4).
(1) قال السمين: وجمع صفتين جمع سلامة وآخرين جمع تكسير لأجل المقابلة وهو نوع من الفصاحة. الدر المصون 2/ 108.
(2) وقد نسبه ابن عاشور إلى كتابه في شرح الحماسة، ولم أعثر على هذا الكتاب.
(3) قال ابن يعيش: فكل ما كان أقرب إلى الفعل كان من جمع التكسير أبعد وكان الباب فيه أن يجمع جمع السلامة. شرح المفصل 5/ 24، وانظر: البيان في شرح اللمع ص 86، وشرح الشافية 2/ 116، وقال الدكتور فاضل السامرائي: فإن جمع الصفات جمعاً سالماً يدل على إرادة الحدث، و جمعها جمع تكسير يُبعدها عن إرادة الحدث ويقربها إلى الاسمية. معاني الأبنية ص 127.
(4) انظر: الهمع 3/ 317.