المدح والحمد، هل هو التقيد بالجميل الاختياري أم لا؟ وقد اختلف الشرّاح في ذلك.
4 - كعادته حرص على مبدأ الأصل لتوضيح الدلالة. فقال: الحمد مرفوع وأصله النصب. وقال أيضاً: ومن شأن بلغاء العرب أنهم لايعدلون عن الأصل إلا و هم يرمون إلى غرض عدلوا لأجله (1).
5 - أورد من القراءات ما يتعلق بالدلالة فقط- وهذا منهجه فيها كما وضحه في المقدمات- فتطرق لقراءة الرفع والنصب مع توجيه دلالتهما، وأهمل باقي القراءات وأسماء القرّاء.
6 - اهتم اهتماماً بالغاً باللغة ومصطلحاتها، كحديثه عن: جانب السماع فيها - ... الترادف - المجاز- التعريض - مطابقة مقتضى الحال والمقام (أي: مراعاة السياق) - النقيض في عُرف أهل اللغة - الاشتقاق الكبير - الجنس.
7 - أكثر من الاستشهاد هنا بالشعر والحديث النبوي.
8 - التزم بالتحليل الدقيق في هذه الصيغة الصرفية لتوضيح دلالتها، وقد أطال في سبيل ذلك، فنجده مثلاً: وضّح دلالة الرفع على الدوام والثبات بمصير الجملة اسمية (2)، والدلالة عل العموم المستفاد في المقام من ال الجنسية، والدلالة على الاهتمام المستفاد من التقديم. ثم أكمل بالأسئلة والأجوبة كقولهم لماذا يقع الاهتمام على الحمد أكثر من اسم الله؟ فقال في الجواب: اعتداداً بأهمية الحمد العارضة في المقام وإن كان ذكر الله أهمّ في نفسه لأن
(1) التحرير 1/ 157.
(2) وذكر ابن عاشور نظيراً لها في قوله تعالى:" فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ " البقرة:178، انظر: التحرير 2/ 141.ومن النماذج المشابهة عنده: أنه قد وردت صيغة" فعْل" وهي مصدر في مواضع أخرى إلا أنه لم يتطرق فيها لدلالة الصيغة. انظر في التحرير: الغيب 1/ 229،والعهد 1/ 370، والبغي 1/ 605، والصفح 1/ 671، والسوء 2/ 105، والعفو 2/ 351، و اللغو 2/ 381، ودأب 3/ 174، وحسبنا 3/ 170.
وكذلك بنفس هذه الطريقة وردت مصادر أخرى. انظر في التحرير: الميثاق 1/ 371، والجهرة 1/ 507، والإحداد 2/ 446، و التقوى 2/ 237، و الوقود 1/ 344، والكفر 1/ 374، و الفرقان 1/ 502، وعدوان 2/ 209.