3 - ذكر وزنها، ودلالته، فقال: بزنة فِعل الدال على معنى المفعول (1)، فهو الشيء الذي يصبغ به. واتصاله بعلامة التأنيث لإرادة الوحدة (2). واهتم بضرب الأمثلة.
ويجوز أن يقصد بالتاء التأكيد على ضرورة التمسك بصبغة الله تعالى و هو الإيمان كما وضحه ابن عاشور نفسه في الشرح فقد قال: إن صبغة الإسلام الاعتقاد والعمل المشار إليهما بقوله تعالى السابق (? ? ? ... (3)) فتكون صبغة هنا لتأكيد الإيمان الوارد في الآية التي تسبقها. وقد وردت كلمة " صبغة" مرتين فقط في سورة البقرة بنفس المعنى.
4 - ومن دقته في توضيح المعنى المراد منها في السياق، إشارته إلى أ ساس نشأتها عند اليهود، ثم صيرورتها سنة مستمرة عند النصارى، فقال: قوله: (صبغة الله) رد على اليهود و النصارى، أي إن كان إيمانكم حاصلاً بصبغة القسيس فإيماننا بصبغ الله وتلوينه أي تكييف الإيمان في الفطرة مع إرشاده إليه.
5 - قارن بين اللغة العربية والآرامية من ناحية معرفتهما بكلمة "صبغة" ودلالتها (4).
6 - أشار إلى وجود الاستعارة (5) في إطلاق اسم الصبغة على ماء المعمودية (6).
7 - أكثر من الشواهد الشعرية. فمنها ما يحتوي على كلمة صبغة، ومنها ما يوضح معنى الاستعارة في هذه الكلمة.
(1) انظر: معاني الأبنية ص 58.
(2) انظر: الكتاب 4/ 61 في دلالة التاء على الوحدة، ونفس المصدر السابق 1/ 450 ذكر سيبويه (صبغة)، وأسرار النحو ص 207، وتجديد النحو ص 92، وعلم الصرف ص 73.
(3) البقرة:136.
(4) انظر: الكتاب 4/ 446، و المقتصد في شرح الإيضاح للجرجاني، تحقيق: كاظم المرجان، 2/ 1031، 1402، وزارة الثقافة والإعلام - بغداد.
(5) انظر: علم البيان ص 173. الاستعارة: استعمال العبارة في غير ما وضعت له في أصل اللغة.
(6) هذه تسمية النصارى للاغتسال في النهر من أجل التطهر من الذنوب.