في قوله تعالى: (? ? ? ?? ? ? ? ... ? ? ? ? ? ? ?) (1).
قال ابن عاشور:" والمنافع: جمع منفعة، وهي اسم على وزن مفَعلة وأصله يحتمل أن يكون مصدراً ميمياً قصد منه قوة النفع، لأن المصدر الميمي أبلغ من جهة زيادة المبنى.
ويحتمل أن يكون ا سم مكان دالا على كثرة ما فيه كقولهم مَسْبعَة ومَقْبَرة ... " (2).
وقد سلك ابن عاشور في تحليله لكلمة " منافع " المسلك التالي:
1 - أحضر مفردها "منفعة "، ثم بيّن نوعه بقوله: اسم على وزن مفَعلة.
2 - احتمل في أصلها وجهين: إما أن تكون مصدرا ميميا أو اسم مكان (3).
3 - وضَّح معنى الصيغة: القوة في المصدر الميمي، و الكثرة في اسم المكان مع ضرب الأمثلة ... على ذلك.
4 - ربط بين دلالة الكلمة المعجمية (4) (النفع) ودلالة الصيغة (القوة)، فقال: قُصِد منه قوة النفع. وكذلك فعل مع الوجه الآخر (الكثرة)، فقال: يكثر فيهما النفع. (5)
5 - تطرق لدلالة الكلمة في السياق فعدد منافع الخمر والميسر.
6 - استشهد بالشعر عليها.
7 - أشار لأقوال غيره في هذه المنافع، حيث اقتصروا على المنافع المالية فقط.
(1) البقرة:219.
(2) التحرير 2/ 344. وانظر: مختصر تفسير الخازن 1/ 145، وتفسير ابن كثير 1/ 242، وتنوير المقباس ص 43.
(3) انظر: الكتاب 4/ 202 - 208، قال سيبيويه: وذلك إذا أ ردت أن تكثر الشيء بالمكان، وذلك قولك: أرض مَسْبعة، وشرح الشافية 1/ 168 - 181، و معاني الأبنية ص 31 - 39.
(4) انظر: اللسان 8/ 655، قال ابن منظور: والنفع ضدّ الضرّ.
- ... النماذج المشابهة: كذلك احتمل ابن عاشور نفس الوجهين السابقين (مصدر ميمي أو اسم مكان) في كلمة "المناسك". انظر: التحرير 2/ 244. أما قوله في كلمة " مرضاة" فلم يتطرق فيه لدلالة الصيغة. انظر: التحرير 2/ 273.
(5) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 242 في فوائدها.